التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٤
ثلاثة وعشرون نفساً على خلاف في بعضهم ، وربما يلتبس بعمرو بزيادة واو في آخره وهم خلق فوق المائتين بزيادة أربعة وعشرين على خلاف في بعضهم»[٧٧٩] .
ولو ألقيت نظرة عابرة على أسماء شهداء كربلاء وقاتليهم في زيارة الناحية والرجبية في المصادر الحديثية مثلاً لرأيتها مختلفة ، ففي بعضها «عمرو بن خالد» وفي الأخرى «عمر بن خالد» ، أو «عمرو بن قرظه» وفي اخرى «عمر بن قرظه أو قرطه» ، أو «عمرو بن ضبعة الضبيعي» أو «عمر بن ضبيعه» ، و «عمرو بن الأُحدوث الحضرمي» أو «عمر بن الأُحدوث الحضرمي» ، أو «عمرو بن صبيح الصيداوي» أو «عمر بن صبيح الصيداوي» ، و «عبدالله بن عمير الكلبي» أو «عبدالله بن عمر الكلبي» أو «عمران بن كعب الأنصاري» أو «عمر بن كعب الأنصاري» وأمثالها ، وهذا يشير إلى إمكان وقوع التصحيف في أمثال هكذا أسماء ، فقد يكون المشهور بعمر ـ من الطالبيين ـ اسمه عمرو ، وقد يُرَجِّحُ الثاني عندهم أكثر من عمر في الظروف الطبيعية والمستقرة لهم عدَّةُ نقاط :
الأولى : للنصوص التي مرت في عمرو بن الحسن بن علي ، وأن اسمه في غالب النصوص (عمرو) وليس بعمر ، ثم تصحيفهم لعمرو بن الحسن وقولهم بوجود ابن للإمام الحسين باسم عمر ، وهذا لم يثبت .
الثانية : لكون جدّ الطالبيين الأعلى اسمه (عمرو العلى) ، وهذا يرجّح زيادة وجود اسم عمرو عندهم أكثر من عمر .
الثالثة : لشيوع اسم عمرو عند العرب أكثر من عُمر ، وبذلك تكون نسبة تسمية الطالبيين باسم عمرو على أبنائهم أكثر من عُمر .
على أنّ هذا لا يعني بأنا نريد نفي وجود اسم عمر في عمود على رأسه عمر الأطرف، لكنّنا نريد ترجيح وجود اسم «عمرو» على «عمر» في سائر الموارد الأُخرى.
[٧٧٩] عمدة القارئ ١ : ١٨ -