التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٢
وإني لا أستبعد أن تكون هذه التسمية قد استمرّت في ولد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) بعد هذا التاريخ ، وهي موجودة عندهم لحدّ هذا اليوم ، لكنّا لم نقف عليها في المشجّرات الموجودة بأيدينا اليوم ، غير منكرين بأنّ السادة الحسنيّة كانت لهم ظروفهم الخاصّة ، وهم على اتصال بأهل السنّة والجماعة ، ومنهم الان من يحكم المغرب والأردن ، فلا أستبعد أن تكون أسماء الثلاثة موجودة عندهم مداراة أو مجاملة أو لأيّ علّة أخرى ، لكنها ليست بحجّة علينا ، لأ نّها تسميات وضعت في العصور المتأخرة ، وليس فيها ولا نصّ واحد يصرّح بأنّ التسمية كانت لحبّ فلان أو فلان . وقد تكون تلك الأسماء صحفت في العصور اللاحقة ، و إليك الآن بعض النصوص فيما قيل عن عمر (= عمرو) أو أبو بكر (= عبدالله) ابنا الإمام الحسن المجتبى .
عمر بن الحسن بن علي أم عمرو بن الحسن ؟
اختلف في اسمه ، هل هو عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب أم عمر بن الحسن ؟ فقد ذهب مصعب الزبيري وابن حزم من النسابة إلى أن اسمه عمرو بن الحسن وحذا حذوهما رعيل من المحدّثين كالبخاري ومسلم وابن شيبه وأحمد والدارمي وابن حبان وابن خزيمة وغيرهم .
وأيضاً ضبطه بعض الرجاليين وأصحاب التراجم بـ «عمرو» ، مثل ابن سعد والبلاذري والرازي والباجي والمزّي وابن حجر ، وكذا غيرهم من المؤرخين وأصحاب السير كأبي محنف والطبري وابن عساكر وابن الجوزي .
ومن الشيعة : الشيخ المفيد في الإرشاد ، وعنه أخذ الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال ، وغيرهما .
وأ مّا من ذهب إلى أنّ اسمه «عمر بن الحسن» فهم الأقل ، مثل البيهقي في لباب الأنساب ، وابن الصباغ في الفصول المهمة ، وأبي الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ، والطبري كما في بعض نسخ تاريخه ، والعلوي صاحب كتاب