التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢
الصفوي كما يقولون ، و إنّ الشيعة كانت لا تهاب من ذكر هزليّات أهل السنّة فيهم وكذا العكس بالعكس ، وبه أختم السير التاريخيّ للمسألة .
١ ـ أخرج الخطيب البغدادي (ت ٤٣٦ هـ) بإسناده عن إسماعيل بن حمّاد ، عن أبي حنيفة ـ وعنه أخذ المجلسي من علماء الشيعة ـ قال : كان لنا جار طحّان رافضي ، وكان له بغلان ، سمّى أحدهما أبابكر ، والآخر عمر ، فرمحه ذات ليلة أحدُهُما ، فقتله ، فأخُبِرَ أبو حنيفة ، فقال : انظروا البغل الذي رمحه ، الذي سمّاه عمر ؟ فنظروا فكان كذلك[٦١٦] .
٢ ـ وحكى ياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ) طريفة عن أهل قم ، قال : كان لعبدالله بن سعد الأشعري ولد قد رُبي بالكوفة ، فانتقل منها إلى قم وكان اماميّاً ، فهو الذي نقل التشيّع إلى أهلها ، فلا يوجد بها سُنيّ قط ، ومن طريف ما يُحكى : أ نّه وُلِّي عليهم وال وكان سُنيّاً متشدّداً ، فبلغه عنهم أ نّهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبوبكر قطّ ولا عمر .
فجمعهم يوماً وقال لرؤسائهم : بلغني أ نّكم تبغضون صحابة رسول الله وأ نّكم لبغضكم إيّاهم لا تسمّون أولادكم بأسمائهم ، وأنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل فيكم اسمه أبوبكر أو عمر ويثبت عندي أ نّه اسمه لأفعلنّ بكم ولأصنعنّ .
فاستمهلوه ثلاثة أ يّام وفتّشوا مدينتهم واجتهدوا فلم يَروا إلاّ رجلا صعلوكاً حافياً عارياً أحول ، أقبح خلق الله منظراً اسمه أبوبكر ، لأنّ أباه كان غريباً استوطنها فسمّاه بذلك .
فجاؤوا به ، فشتمهم وقال : جئتموني بأقبح خلق الله تتنادرون عليّ ! وأمر بصفعهم ، فقال له بعض ظرفائهم : أ يّها الأمير اصنع ما شئت فإنّ هواء قم لا يجيء
[٦١٦] تاريخ بغداد ٣ : ٣٦٤ ، بحارالأنوار ٦١ : ١٨٩ ، وفيات الأعيان ٢ : ٢٠٥ - وفيه فاخبر أبو حنيفة فقال : انظروا فإني أخال أن البغل الذي سماه عمر هو الذي رمحه ، فنظروا الخ .