التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧١
١٥ ـ شيوع ظاهرة التسمية بخالد والوليد ومعاوية ، والخوف من التسمية بعلي والحسن والحسين في العصر الأموي والعباسي ، أي أ نّهم رسموا البديل في التسميات .
١٦ ـ تغيير الأمويين والعباسيين للمفاهيم والأسماء ، بل سعى العباسيون لمنح أنفسهم ألقاب أهل البيت مثل (الهادي) و (المهدي) و (القائم) و (المهتدي) ، والإمام الباقر نهى عن تسمية وتلقيب اعدائهم بالقابهم إلاّ عند الضرورة .
١٧ ـ عدم حساسية الشيعة في العصور السابقة مع أسماء الثلاثة ، بل إنّهم كانوا يسمّون بهذه الأسماء على عهد الأئمّة ثم من بعدهم ، إذ يوجد هناك كثير من رواة الشيعة ومشايح الإجازة قد سموا بأبي بكر وعمر وعثمان ، لكنّ وعّاظ السلاطين والحكّام الظلمة ـ بافعالهم ـ شوهوا هذه الأسماء عند الشيعه ، غير منكرين بأن الشيعة قد وقفوا على اعمال الخلفاء المشينة بمرور التاريخ .
١٨ ـ لا يجوز تحميل الحكومات الشيعية مثل الصفوية مسؤولية ترك التسمية بعمرو وأبي بكر وعثمان ، بل إنّها كانت نتيجة طبيعية لما فعله الآخرون بالشيعة ، لأن قضية التسميات لا تحدث فجأة بل حدثت نتيجة للصراعات الدامية بين الطرفين ، ولعدم الثقة المتبادلة بينهم وبين الشيعة حتّى قبل أن يعرفَ التاريخُ الصفويين وقبل أن يولد جدّهم «صفي الدين» .
ثلاث طرائف
إنّ ظُرفاء الشيعة وأهل السنة كانوا يتناقلون الحكايات ضدّ بعضهم الآخر ، وكانوا يستغلّون المواقف للإشادة برموزهم ولدعم ما يذهبون إليه ، و إنّي تلطيفاً للجوّ أنقل بعض الهزليّات التي وقفت عليها أثناء البحث لأوكّد وجود هذه الحساسية بين الطرفين في العصور الماضية وأ نّها لم تكن وليدة في العصر