التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦
اتركوا التسمية بأسماء الثلاثة حتّى لا يشنّعوا عليكم هذا الأمر ; لأنّ هؤلاء أبعدوا المرمى وتجاوزوا الحدّ ، وبذلك تركت التسمية بأسماء الثلاثة ، ويعود وِزْرُ ترك هذا العمل إلى فتوى ذلك العالم السنّيّ المتعصّب الذي افترى كذباً على شيعة آل محمّد .
ومن المؤسف أنّ مصنّف كتاب «بعض فضائح الروافض» يعلم خلفيّة هذه الأمور ، ومع ذلك يشنّع على الشيعة لتركهم هذه الأسامي ، فكان الأحرى به أن لا يتّهمهم حتّى لا يكون مأثوماً كغيره من المفترين»[٦١٤] انتهى كلام عبد الجليل القزويني الرازي .
وهذا النصّ يفسِّر لنا تماماً الحرب
الأسمائية الشعواء التي كان يقودها
الحكّام
وأتباعهم ضدّ أهل البيت وشيعتهم ، واستمرارها إلى القرن السادس الهجري ،
وهذه الحرب عاد أمرها عليهم وَبالا في نهاية المطاف ، فانقرضت
ـ أو
كادت ان تنقرض ـ أسـماء خلفائهم في العصـور اللاحقة من قاموس
الشيعة .
[٦١٣] فهرست منتجب الدين : ١٠٢ ت ٣٦٢ ، امل الآمل ٢ : ٢٢٦ ـ ٢٢٧ ت ٦٧٧ ، معجم رجال الحديث ١٥ : ١٨٠ ت ٩٨٤٨ -
[٦١٤] النقض ، للقزويني الرازي : ٤٠٢ ـ ٤٠٥ ، وأيضا ذكر الدكتور السيد جلال الدين المحدث الارموي هذا الأمر عن كتاب (النقض) في ترجمته لكتاب الفهرست لمنتجب الدين : ٤١٦ ت ٣٦٢ هامش «ترجمة رضى الدين مانكديم» فراجع .