التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٥
تبيّن ممّا مرّ أنّ أسماء الثلاثة كانت موجودة بين الناس وأصحاب الأئمة ورواة الحديث عنهم(عليهم السلام) ، كما أكّدنا أيضاً بأن ليس لتلك الأسماء دلالة على محبّتهم للخلفاء ، وأنّ أئمّة أهل البيت لم ينهوهم نهياً مطلقاً عن التسمية بهذه الأسماء ، رغم ما لاقوه من أولئك الأشخاص ومن اتّبعوهم من الحكّام ، حتّى إنّنا نرى اسم معاوية ويزيد ومروان موجوداً بين أصحاب الأئمة .
فمثلا ترى اسم عمر (عمرو)[٥٩٥] وعثمان ويزيد والحجاج وأمثالها بين المستشهدين بين يدي الحسين بن علي في واقعة الطف ، وقد وقع التسليم في الزيارة الرجبية على عمر (عمرو) بن كناد ، وعمر بن أبي كعب .
وكذا وقع التسليم على عمر (عمرو) بن خالد الصيداوي ، وعمر بن الأُحدوث في زيارة الناحية المقدّسة .
وقد وقع التسليم أيضاً على عمر (عمرو) بن عبد الله الأنصاري الصائدي في زيارَتَي الناحية المقدَّسة والرجبيّة معاً .
وكذا وقع السلام في الزيارة الرجبية ـ الذي ذكرها المفيد والسيد ابن طاووس ـ على من اسمه عثمان : «السلام على عثمان بن فروة القاري» .
وأيضاً على من اسمه : يزيد ، والحجاج في زيارة الناحية المقدّسة : «السلام على يزيد بن حصين الهمداني المشرفي القاري السلام على الحجاج بن مسروق الجعفي السلام على يزيد بن زياد بن مهاجر الكندي» .
وهذا يشير الى انّ الامام الحسين(عليه السلام) كان يسمو بروحه وفكره على تصرفات الأمويين ، فلم يكن يخالف اسم عمر أو عثمان أو يزيد أو الحجاج أو أيّ اسم آخر بما هو اسم ، وإن كان على طرفي نقيض مع عمر بن الخطاب ، وعثمان بن
[٥٩٥] هناك احتمال طرحناه في اسماء الطالبيين مفاده ان شيوع اسم عمرو عندهم هو اكثر من عمر يمكنك مراجعة صفحة ٣٢٤ من هذا الكتاب .