التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
فقال لي : وهو ذكر ، فسمِّه عمر !!
فقلت : نويتُ أن أسمّيه عليّاً ، وأمرتُ الأهلَ به .
قال(عليه السلام) : سمِّه عمر .
فوردت الكوفة وقد ولد ابن لي وسُمي عليّاً ، فسمّيته عمر ، فقال لي جيراني : لا نصدّق بعدها بشيء ممّا كان يُحكى عنك ، فعلمت أ نّه(عليه السلام) كان أَ نْظَرَ لي من نفسي[٥٨٩] .
وحكي عن أبي حنيفة أ نّه استأذن على الصادق فلم يَأْذن له ، ثمّ جاء قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا فأذن لهم ، فدخل معهم ، قال أبو حنيفة : فلمّا صرت عنده قلت له : يا بن رسول الله لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمّد(صلى الله عليه وآله) فإنّي تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم .
فقال(عليه السلام) : لا يقبلون منّي .
فقال أبو حنيفة : ومن لا يقبل منك وأنت ابن رسول الله .
فقال : أنت ممّن لم تقبل منّي ، دخلتَ داري بغير إذني ، وجلست بغير أمري ، وتكلّمت بغير رأيي ، وقد بلغني أنّك تقول بالقياس الى آخر الخبر[٥٩٠] .
ولا يخفى عليك بأنّ أبا حنيفة كان في الكوفة أيّام الغَلَيان الشيعي ، وذلك بعد شهادة الإمام الحسين ، وثورة التوابين ، وحركة المختار الثقفي ، وطلائع الزيدية .
فلا أستبعد أن يثار غضب بعض الشيعة هناك فيلعنوا الأصحاب الظالمين المنحرفين ، لأنّ مساوءهم التي كان يغطيها الأمويّون شاعت وذاعت بين الناس شيئاً فشيئاً في العصر الأموي وفي أوائل العصر العباسي ، فكان لذكرها ولعن أصحابها مجال ، لأنّ الناس كانوا قد علموا الواقع الفاسد وما جرى على العترة بعد
[٥٨٩] الثاقب في المناقب : ٢١٤ ح ١٦ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٦٢ ح ١٦ وعنه في بحار الأنوار ٤٩ : ٥٢ ح ٥٥ ، وفيه : أحمد بن عمرة .
[٥٩٠] بحار الأنوار ١٠ : ٢٢٠ ح ٢٠ -