التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٤
(أمير المؤمنين) من الإمام علي وأطلقوه على عمر ومن جَرَّ جَرَّه ، إلى غيرها من عشرات الألقاب والأسماء المنحولة لهذا وذاك .
وقد استمرّت ظاهرة وضع الألقاب والنعوت على الخلفاء في العهدين الأموي والعباسي ، فنسبوا إلى معاوية أنّه كان كاتباً للوحي ، ولأبي مسلم الخراساني أ نّه (وزير آل محمّد) و(سيف آل محمّد) .
وقد لقّب إبراهيم بن محمّد في أوّل الدولة العبّاسيّة بلقب (الإمام) ، وهناك ألقاب كثيرة أخرى سرقوها من آل محمّد وأطلقوها على خلفائهم مثل : (الهادي) و (المهدي) و (المهتدي) و (المرتضى) و (القائم) .
وكذا كان حال الأمويين ، فإنّهم وان كانوا قد عارضوا التسمية بعلي والحسن والحسين أيّام قوّة حكمهم ، لكنّهم ومن منطق السياسة اتّخذوا عند ضعفهم اسم الإمام علي سلاحاً في وجه العباسيين ، لأ نّهم وبسقوط حكمهم لم يبق لهم إلاّ التسلّح بسلاح الآخرين والاحتماء بالرموز ، وقد استغل بالفعل أحد أحفاد معاوية بن أبي سفيان اسم الإمام علي كغطاء في عمله السياسي ، فأراد إعادة الخلافة الأموية بطريقة ذكية ، وذلك بالاستفادة من عليّ ومعاوية معاً ، واستغلال رموزهم في العملية السياسية المرجوّ تطبيقها ، كلّ ذلك من خلال الأسماء والكنى والمؤهّلات ، فجاء في الكامل (حوادث سنة خمس وتسعين ومائة) وسير أعلام النبلاء ، ترجمة السفياني :
هو الأمير ، أبو الحسن ، عليّ بن عبدالله ، بن خالد ، بن يزيد ، بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي ، و يعرف بأبي العميطر ، كان سيّد قومه وشيخهم في زمانه ، بويع بالخلافة بدمشق زمن الأمين ، وغلب على دمشق في أوّل سنة ست وتسعين ، ]وكان من أبناء الثمانين[[٥٧٨] ، وكان يقول : أنا من
[٥٧٨] سير أعلام النبلاء ٩ : ٢٨٤ -