التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٣
أبي الحسن ، لأ نّه سيكون دليلاً على المحبّة لا محالة ـ بالطبع طبق نظريّتهم !! ـ وبالتالي فإنّه سيقوّض أطراف حكومتهم وسياساتهم المبتنية على بغض أهل البيت وعلى راسهم أمير المؤمنين علي(عليه السلام) .
وقد قال الدكتور داود سلوم عن البحتري وأنّه بدّل كنيته من أبي الحسن إلى أبي عبادة ارضاً للمتؤكل العباسي ، كما أنّه قال عن الشاعر يزيد بن مفرغ الحميري (ت ٦٩) بأنّه ولكي يفنذ في المجتمع الجديد فقد تكنى بأبي عثمان واتصل بالأمويين واولاد عثمان[٥٧٦] .
إنّ انصار النهج الحاكم سرقوا لقب الصديق ، والفاروق ، وجامع القرآن ، وسيف الله وأعطوها جُزافاً لأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالد بن الوليد .
كما أنّهم لقّبوا عثمان بـ (ذي النورين) كي ينتقصوا من أهميّة لقب «الزهراء» الممنوح لفاطمة سلام الله عليها على وجه الخصوص .
وأيضاً شرّعوا الاختلاف بين الصدّيقة فاطمة(عليها السلام) والمسمَّى بالصّدّيق أبي بكر للقول بأ نّهما في مرتبة واحدة لا يكذبان أصلا ، في حين يعلم الكُلُّ بأنّ الاختلاف معناه وجود صادق وكاذب في القضيّة، بصرف النظر عن كون أيهما الصِّديق والكِذِّيب ، فالزهراء(عليها السلام) تقول صريحاً لأبي بكر: (لقد جئت شيئاً فريّاً)، لكنّه لا يجرؤ على تكذيبها وعمد إلى القول بأنّ شهودها لم يكتملوا ، وبهذا الفعل أراد تكذيبها عَملاً، فإذن كلّ واحد يكذب الأخر، فكيف يعد كلّ منهما صدِّيقاً[٥٧٧]؟!
وفي هذا الإطار لقّبوا أبابكر وعمر بسيّدي كهول أهل الجنّة ، قِبالا لما ورد في ـ الصحيح ـ عن الحسن والحسين بأ نّهما سيّدا شباب أهل الجنّة .
وأخذوا لقب (الشهيد) من حمزة عمّ الرسول وأطلقوه على عثمان ، ولقب
[٥٧٦] ديوان يزيد بن مفرغ الحميري : ٨٠ تحقيق دكتور داود سلوم وفيه : وقد تحولت قبائل كثيرة عن نسبها إلى النسب اليماني في سبيل المال أو السلطة .
[٥٧٧] هذا ما وضحناه في كتابنا (من هو الصديق ومن هي الصديقه) .