التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨
فقال ] عمر [ : هبه لي .
فقلت : هو لك .
قال : قد سمّيته عمر ونحلته غلامي مورق .
قال : فله الآن ولد كثير . قال الزبير : فلقيت عيسى بن عبدالله فسألته فخبّرني بمثل ما قاله محمّد بن سلام[٥٦٧] .
فأنت تلاحظ استغراب محمّد بن سلام واستغراب الزبير ، وتقبّل عيسى بن عبدالله لهذا الاستغراب ، وكان هو أيضاً قد تعجب من ذلك فسأل أباه عنه ، تلاحظ كلّ ذلك دالاًّ بوضوح على أنّ هناك نزاعاً وصراعاً قويّاً بين أمير المؤمنين علي وعمر ، بحيث أنّ هذا النزاع والصراع زَرَع في أذهان الجميع أنَّ من العجيب أن يسمّي عليّ ابنه باسم خصمه اللدود ، فجاء الردُّ واضحاً بأنّ عمر كان هو المبادر لهذه التسمية الساعي لزرع مجد عُمَريّ مبتن على صراع الأسماء .
ولا يخفى عليك بأنّ الحكّام على طول فترة الحكمين الأموي والعباسي كانوا يسعون لترسيخ فكرة وضع الإمام علي لأسماء الثلاثة، و يستغلّونها أيّما استغلال للقول بوضعها عن محبّة لهم ، لكنّ علامات الوضع ظاهرة وإليك نصيّن منها .
النص الأول :
أحدهما ما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن إبراهيم النشابي ، أنا أبوالفضل أحمد بن عبدالمنعم بن أحمد بن بندار ، نا أبوالحسن العتقي ، أنا أبوالحسن الدارقطني ، نا أبوبكر الشافعي ، نا عبدالله بن ناحية ، نا عباد بن أحمد العرزمي ، نا عمّي ، عن أبيه ، عن عمرو بن قيس ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد ، قال :
[٥٦٧] تاريخ دمشق ، لابن عساكر ٤٥ : ٣٠٤ -