التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣
لأحد[٥٥٨]» .
لكنه(عليه السلام) وأبناءه أعادوا الأمر إلى نصابه رغم الحملات المسعورة المترامية الأطراف ضدهم ، وقاموا بإصلاح الواقع الفاسد ; تارة بالإشارة والكناية ، وأخرى ببيان الصحيح فقط دون المساس بالآخر ، وثالثة بالتحذير من أئمة الباطل ، ورابعة وخامسة فكانوا لا يرتضون الصراع المباشر مع أسماء الثلاثة لكي لا يحقق الأمويون أهدافهم من المخططات المريضة التي كانوا يبثّونها بين المسلمين .
وممّا أثاره القوم في مجال التسمية في العهدين الأموي والعباسي هو قولهم : لماذا لم يسم ربّ العالمين عليّاً في القرآن ، فإن قلتم أ نّه موجود ، فأين هو ؟ وإن لم يكن موجوداً فيه صريحاً فكيف تستدلّ الشيعة على أمر لم ينصّ عليه القرآن الحكيم ؟
ومثله قولهم : كيف يسمّى ولد فاطمة بأبناء رسول الله ، مع أنّ المرء ينسب الى أبيه لا إلى أمّه ؟ فإنّهم وبهذه الإثارات كانوا يريدون أن يبعدوا شيعة آل محمّد عن أئمّتهم ، وأن يشككوا في نسبة الآل إلى رسول الله والعياذ بالله .
لِم لم يُسمَّ عَلِيٌّ في القرآن ؟
عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله [ الصادق ](عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ ( وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ )[٥٥٩] .
فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام) .
فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته في كتاب الله عزّ وجلّ ؟
قال : فقال : قولوا لهم : إنّ رسول الله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً
[٥٥٨] شرح نهج البلاغة ٩ : ٢٨ -
[٥٥٩] النساء : ٥٩ -