التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧
في المحبر اخرين منهم[٥٤٦] ، و إنّ عدم إرث المتمتّع بها لا يمنع من تشريع المتعة ، و إنّ الولد في هذا النكاح يلحق بأبيه ، و إنّ فيه العدّة كالدائم ، ولا أرى بين العامة من أفتى بإجراء الحدّ عليه بل اكتفوا بالتعزير للقاعدة الشرعيّة (ادرؤوا الحدود بالشبهات) ; كلّ هذه الأمور تدلّ على حليّتها وسقم حكاية يحيى بن أكثم وكذب ما رواه الزهري عن الإمام علي .
وكيف نصدّق بمناداة المأمون بتحريم المتعة بهذه السهولة وهو العارف بمجريات الأحداث في هذه المسألة على وجه التحديد ؟!
إنّهم أتوا بهذا الذيل كي يخدشوا فيما قاله المأمون في عمر : «ومن أنت يا جُعَل» ؟! وفي سياق تحريفاتهم أبدلوا عبارة المأمون السابقة بـ (ومن أنت يا أحول)[٥٤٧] ، استغلالا لِحَوَل عُمَر ـ الواردة في بعض النصوص ـ ، مع أنّ المأمون ـ لو صح الخبر ـ لم يُرِدْ نَبْزَهُ بالحَوَل ، و إنّما أراد بيان تفاهته وسفاهة رأيه في المتعة ، وكيفما كان ، فإنّ ما شرعه الأوّلون من بذاءة الألفاظ ، ومحاربة كلّ شيء حتّى الأسماء ، عاد مردوده عليهم ، فذاقوا وبال ما أسّسوه ، كما وقفت على قولهم في عمر .
وبالعودة إلى صلب الموضوع نقول :
مرّت عليك كيفيّة تعامل الأمويّين وعائشة مع موضوع التسمية ، وأنّ أهل البيت (عليهم السلام) لم يسكتوا على مخطّط قريش ، إذ أنّ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)هو أوّل من بدأ بالفكر التصحيحي والوقوف أمام استغلال الآخرين لموضوع
[٥٤٦] كتاب المحبر : ٢٨٩ من كان يرى المتعة من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله) : خالد بن عبدالله الأنصاري ، وزيد بن ثابت الأنصاري ، وسلمة بن الاكوع الأسلمي ، وعمران بن الحصين الخزاعي ، وعبدالله بن العباس بن عبدالمطلب .
[٥٤٧] تاريخ بغداد ١٤ : ١٩٩ ، تاريخ دمشق ٦٤ : ٧١ ، تهذيب الكمال ٣١ : ٢١٤ ، المنتظم ١١ : ٣١٥ ، طبقات الحنابلة ١ : ٤١٣ -