التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١
ولا يخفى عليك بأنّ سبب قتل السفياني لمن اسمه عليّ ، حسن ، حسين ، جعفر ، حمزة إنّما هو لكونهم من شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام) ، ومن المخالفين لمنهجه ، فأراد التنكيل بمن ليس على منهجه المشؤوم .
وعليه ، فإنّ أتباع معاوية كانوا
قساةَ شرسين يستهزؤون بكلّ شيء، ويسحقون كلّ القيم ، ويعادون ويحاربون كلّ من
خالفهم وحتّى الأسماء ، وقد كانوا يبغضون عليّاً وأولاده وشيعته بما جعلهم في
مصافّ من يردون يوم القيامة النار ; روى الأعمش أنّ جريراً والأشعث خرجا إلى
جبّان[٥٢٤]
الكوفة ، فمر بهما ضبّ يعدو وهما في ذمّ عليّ ، فنادياه: يا أبا حِسْل،
هلمَّ يدك نبايعك
بالخلافة .
فبلغ عليّاً قولهما فقال : أما إنّهما يحشران يوم القيامة وإمامهما
ضبّ[٥٢٥] .
نعم ، إنّ بني أميّة كانوا يستغلون عطف ولين بني هاشم ، لأنّهم عرفوا أنّ أهل البيت مأمورون بالسكوت من قبل الله ورسوله : فقال معاوية ذات يوم لعقيل: إنّ فيكم يا بني هاشم ليناً ، قال [ عقيل ]: أجل إنّ فينا ليناً من غير ضعف ، وعزّاً من غير عنف ، وإنّ لينكم يا معاوية غدر ، وسلمكم كفر[٥٢٦].
[٥٢٣] الزام الناصب في اثبات الحجة الغائب ٢ : ١٧١ ـ ١٧٣ - وهذه الأخبار الثلاث ـ ما رواه المرندي وصاحب عقد الدرر و إلزام الناصب ـ باعتقادي هي رواية واحدة .
[٥٢٤] أي الصحراء وأهل الكوفة يسمون المقبرة جبانة .
[٥٢٥] شرح النهج ٤ : ٧٥ ـ ٧٦ -
[٥٢٦] شرح النهج ٤ : ٩٢ ـ ٩٣ -