التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١١
قال: وبم ذاك؟
قال: سمّوني علياً.
قال: ما أحسن ما لطفت، فولاّه ولاية ثمّ قال: والله لئن بلغني عنك خيانة لأقطعنّ ما أبقى عَلِيٌّ من يدك[٥٠٤] .
وفي الوافي بالوفيات: وكان جدّ الأصمعي عليّ بن أصمع سرق بسفوان ، فأتوا به عليّ بن أبي طالب ، فقال: جيئوني بمن يشهد أ نّه أَخرجها من الرحل، فشهد عليه بذلك، فقطع من أشاجعه، فقيل له: يا أميرالمؤمنين ألاّ قطعته من زنده؟
فقال: يا سبحان الله ! كيف يتوكأ؟ كيف يصلّي؟ كيف يأكل؟
فلمّا قدم الحجاج البصرة أتاه عليّ بن أصمع، فقال: أ يّها الأمير إنّ أبويّ عقَّاني، فسَمَّياني عليّاً، فسمِّني أنت.
فقال: ما أحسن ما توسّلت به، قد ولَّيتك سَمَكَ البارجاه، وأجريت لك كلّ يوم دانقين فلوساً، ووالله لئن تعدّيتهما لأقطعنّ ما أبقاه عليّ عليك[٥٠٥].
وقال هشام بن الكلبي : إنّي أدركت بني أَوْد وهم يعلّمون أولادهم وحرمهم سبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، وفيهم رجل [من رهط عبدالله بن إدريس بن هاني] ، دخل على الحجّاج فكلّمه بكلام فأغلظ عليه الحجاج في الجواب ، فقال: لا تقل هذا أيّها الأمير، فما لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدُّون بها إلاّ ونحن نعتدُّ بمثلها.
قال: وما مناقبكم؟
قال: ما ينتقص عثمان ولا يُذكَرُ بسوء في نادينا قطّ.
[٥٠٤] الاشتقاق : ٢٧٢ -
[٥٠٥] الوافي بالوفيات ١٩ : ١٢٨ ، وفيات الأعيان ٣ : ١٧٥ -