التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٥
رؤوسِ أعدائه، وضربِ بعضها في بعض حتّى ينثر دماغها مَلِيّاً[٤٩٠].
وعن الأصبغ بن نباتة، قال: لقيني محبس بن هود، فقال: يا أصبغ، كيف أنت وأخوك أبو تراب الكذّاب؟
فقلت: لعن الله شرَّكما أبا وأ مّا وخالاً وعمّاً، أ مّا إنّي سمعت عليّاً(عليه السلام) يقول: وبارئ النَّسَمَة وفالقِ الحبَّة وناصب الكعبة ، لا يبغضني إلاّ ولد زنا، أو من حملت به أ مّه وهي حائض، أو منافقٌ ، أ مّا إنّي أقول: اللهمَّ خذ محبساً أخذة رابية لا تبقي له في الأرض باقية[٤٩١].
أجل إنّ بني أمية كانوا يرون قوام حكومتهم في سبّ الإمام علي والبراءة منه ، والتنقيص به والمنع من التسمية باسمه ، بل أ نّهم حذفوا بالفعل أسماء شيعته من الديوان خوفاً من استحكام فكر الإمام ونهجه ـ كما مرّ عليك في النصوص السابقة ـ فعن عمرو بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، قال :
قال لي مروان : ما كان في القوم أدفعَ عن صاحبنا من صاحبكم ؟
قلت : فما بالكم تسبّونه على المنابر ؟
قال مروان : لا يستقيم لنا الأمر إلاّ بذلك[٤٩٢] .
[٤٩٠] الصراط المستقيم ١ : ٣٢٤ واصل الخبر موجود في المسترشد لابن جرير الطبري : ٤٥٦ فليراجع هناك .
[٤٩١] شرح الأخبار ١ : ١٦٨ -
[٤٩٢] العثمانية للجاحظ : ٢٨٣ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٤٣٨ ، تاريخ الإسلام ٣ : ٤٦٠ ، شرح النهج ١٣ : ٢٢٠ -