التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧
عليّ(عليه السلام) : قد كان لي أخ [ أكبر منّي ] يسمّى عليّاً فقتلتموه ، فقال له يزيد : (وَمَآ أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَة فَبَِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) .
فقال علي بن الحسين(عليه السلام) : ( مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ أَ تَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَال فَخُور )[٤٣٥]
فقال : بل الله قتله ، فقال عليّ : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا )[٤٣٦] .
كانت هذه صورة إجمالية عن المخطط الأموي وهدف معاوية و يزيد في القضاء على الإمام عليّ وأولاده وأهله وعشيرته ، وأنّ الممانعة من التسمية بأسمائهم كانت على رأس المخطط ، وان الأمويون كانوا يتعرّفون على الاتجاهات الفكرية عند المسلمين من خلال التسميات .
وفي المقابل كان الإمام أميرالمؤمنين والإمام الحسن والإمام زين العابدين يسمون ـ أو قل يقبلون التسمية ـ بأسماء الخلفاء ولا يهابون من اطلاق هذه الأسماء على اولادهم ، كل ذلك لكي يجوّزوا هذه التسميات لشيعتهم ، والقول بأن لا ضير من التسمية بأمثال هذه الأسماء لو ضاق بهم الأمر ، خصوصاً إذا كان في تلك التسميات إفشالٌ للمخطط الأموي الرامي لتسعير حرب الأسماء وعزل الشيعة والتعرف عليهم من خلال الأسماء .
الأمويون والتسمية بمعاوية والوليد وخالد
والمنع من التسمية بعليّ والحسن والحسين
إنّ الأمويين كانوا يستغلّون عواطف الأمة والخلافات الموجودة بين الصحابة أبشع استغلال ، ترسيخاً لحكمهم وتثقيفاً للأمة على بغض آل البيت ، وأ نّهم
[٤٣٥] مقاتل الطالبيين : ٨٠ ، وانظر تفسير القمي ٢ : ٢٧٧ ، الارشاد ، للمفيد ٢ : ١١٥ ـ ١١٦ ، اللهوف في قتلى الطفوف ، لابن طاووس ٩٣ ـ ٩٥ ، وفيه زيادة على ما جاء في الارشاد .
[٤٣٦] الزمر : ٤٢ -