التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨١
قال : أصلحك الله إنّي خلّفت امرأتي وبها حَبَلٌ ، فادعُ الله أن يجعله غلاماً ، فأطرق إلى الأرض طويلاً ثم رفع رأسه فقال : سَمِّه علياً فإنه أطول لعمره ، فدخلنا مكّة فوافانا كتاب من المدائن أ نّه قد ولد له غلام[٤٢٠] .
وفي الخرائج والجرائح للراوندي والثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ، والنصّ عن الثاني :
روي عن بكر بن صالح ، قال : قلت للرضا(عليه السلام) : امرأتي ـ أخت محمّد بن سنان ـ بها حبل ، فادع الله تعالى أن يجعله ذكراً ، قال : هما اثنان ، فقلت في نفسي : محمّد وعليّ ، فدعاني بعد انصرافي ، فقال : سمّ واحداً عليّاً والأُخرى أمّ عمرو .
فقدمت الكوفة وقد ولد لي غلام وجارية في بطن واحد ، فسمّيت كما أمرني ، فقلت لأمّي : ما معنى أمّ عمرو ؟
فقالت : ان أمّي كانت تُدعَى أُمّ عمرو[٤٢١] .
انّ محبوبيّة التسمية باسم عليّ لم يكن مختصّاً بالعهد الأموي أو العباسيّ أو من بعدهما لأنّ التسمية بعليّ كان محبوباً ومنذ ولادة الإمام عليّ ـ لأ نّه اسم جميل ومشتقّ من الله العليّ ـ وسيبقى محبوباً حتّى يوم القيامة ، وهو اسم رائج عند المؤمنين قد يغلب على الأسماء الأخرى عندهم ، وهذا كان يؤذي أعداء أهل البيت وخصوصاً الأمويين منهم ، الذين كانوا يحاولون جادين لطمس رمزية هذا الاسم واستبداله برمزية أسمائهم .
[٤٢٠] الكافي ٦ : ١١ ح ٢ ، وسائل الشيعة ٢١ : ٣٧٦ ح ١ -
[٤٢١] الخرائج والجرائح للراوندي ١ : ٣٦٢ ح ١٧ ، الثاقب في المناقب : ٢١٤ ح ١٧ -