التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٨
فاجابه أمير المؤمنين بكتاب طويل ، فيه :
ولعمري يا معاوية ، لو ترحّمتُ عليك وعلى طلحة والزبير ما كان ترحّمي عليكم واستغفاري لكم ليحقّ باطلاً ، بل يجعل الله ترحّمي عليكم واستغفاري لكم لعنة وعذاباً . وما أنت وطلحة والزبير بأحقر جرماً ولا أصغر ذنباً ولا أهون بدعة وضلالة ممّن استنّا لك[٣٩١] ولصاحبك الّذي تطلب بدمه ، ووطّئا لكم ظُلمنا أهل البيت ، وحَملاكم على رقابنا ، فإنّ الله يقول : ( ألَمْ تَرَ إلى الَّذينَ اُوتُو نَصيباً مِنَ الكِتاب يُؤْمِنُونَ بالجبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذينَ كَفَروا هؤلاءِ أهْدى مِنَ الَّذينَ آمَنوا سَبيلاً * أولئك الَّذينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَن الله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصيراً * أمْ لَهُمْ نصيبٌ مِن المُلْكِ فَإذا لا يُؤتُونَ النّاسَ نَقيراً * أمْ يَحْسُدونَ النَّاسَ على ما آتاهُم اللهُ مِنْ فَضْلِهِ )[٣٩٢] ، فنحن الناس ونحن المحسودون ; قال الله عزّوجل : ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وآتَيْناهُم مُلْكاً عَظيماً * فَمِنْهُم مَنْ آمَنَ به وَمِنْهُمْ مَنْ صَدّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعيراً )[٣٩٣] .[٣٩٤]
فالإمام(عليه السلام) بكلامه هذا كان يريد الاشارة إلى أن الدخول في مثل هذه الأمور
[٣٩٠] كتاب سليم بن قيس : ٣٠١ - وفي نسخة (ج) من الكتاب المزبور «انك قد سميت ثلاثة بنين لك ، كنيت أحدهم ابا بكر ، وسميت الاثنين عمر وعثمان» .
[٣٩١] يعني بذلك أبا بكر وعمر .
[٣٩٢] النساء : ٥١ ـ ٥٤ -
[٣٩٣] النساء : ٥٤ ـ ٥٥ -
[٣٩٤] كتاب سليم بن قيس ٣٠٥ ، بحار الأنوار ٣٣ : ١٥٤ باختلاف يسير .