التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٧
والله من وراء حربكما . فانكسرت حفصة وأظهرت خجلا وقالت : إنّهن فعلن هذا بجهل ، وفرّقتهن في الحال ، فانصرفن من المكان[٣٨٨] .
ولم تكن عائشة بدعاً من قريش التي جدّت في حربها ضدّ الإمام علي بعد رسول الله ، وقد قال(عليه السلام) في كتاب لأخيه عقيل بن أبي طالب :
فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله قبلي ، فجَزَتْ قريشاً عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي[٣٨٩] .
دور معاوية في حرب الأسماء :
l وقريب من موقف عائشة كان موقف معاوية بن أبي سفيان لكن بشكل آخر يغلب عليه الكذب والدجل ، فقد كتب إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) بقوله :
لئن كان ما قلتَ وادّعيتَ واستشهدت عليه أصحابك حقّاً لقد هلك أبو بكر وعمر وعثمان وجميع المهاجرين والأنصار غيرَك وغيرَ أهل بيتك وشعيتك .
وقد بَلَغني ترحّمك عليهم واستغفارك لهم ، و إنّه لَعلى وجهين ما لهما ثالث :
إمّا تقيّة إن أنت تبرّأتَ منهم خِفتَ أن يتفرّق عنك أهل عسكرك الّذين تُقاتلني بهم .
أو إنَّ الّذي ادّعيت باطل وكذب . وقد بلغني وجائني بذلك بعض من تثق به من خاصّتك بأ نّك تقول لشيعتك ]الضالّة [وبطانتك بطانة السوء : « إنّي قد سمّيتُ ثلاثة بنين لي أبا بكر وعمر وعثمان ، فإذا سمعتموني أترحّم على أحد من أئمّة
[٣٨٨] الكافئة ، الشيخ المفيد : ١٦ ـ ١٧ ، والجمل : ١٤٩ -
[٣٨٩] نهج البلاغة : ٤٠٩ الكتاب ٣٦ ، شرح النهج ١٦ : ١٤٨ -