التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤
عن سبب تسمية الإمام علي لأولاده بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان والتي أشاعت الجهات الحكومية وأ نّها كانت عن حبّ للخلفاء ، كل ذلك مع عدم التصريح بشتم أو كراهة اسم أحد .
وفي مجال حرب الأسماء نرى أيضاً إبهام عائشة لاسم من اتّكأ عليه رسول الله حينما خرج إلى الصلاة ; فعن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة : أنّ عائشة قالت :
لمّا ثقل النبي(صلى الله عليه وآله) واشتدّ به وجعه ، استأذن أزواجَه في أن يُمَرَّضَ في بيتي ، فَأَذِنَّ له ، فخرج النبيّ بين رجلين ، تخطُّ رجلاه في الأرض ، بين عبّاس ورجل آخر .
قال عبيدالله : فأخبرت عبدالله بن عباس ، فقال : أتدري من الرجل الآخر ؟
قلت : لا .
قال : هو علي[٣٧٦] .
وفي نصّ آخر : أتدري من الرجل الذي لم تُسَمِّ عائشة ؟ هو : عليّ[٣٧٧] .
نعم ، إنّ عائشة لم تكن على وفاق مع علي والزهراء(عليها السلام) لكن هذا لا يجيز لها ان تكتم الحقيقة بحيث أنّ لا تسمي علياً(عليه السلام) فيما روته من خبر عن رسول الله .
فقد ذكر أبو الفرج الإصفهاني : أنّ عائشة سجدت شكراً لله لمّا سمعت بمقتل علي بن أبي طالب[٣٧٨] .
[٣٧٦] صحيح البخاري ١ : ٨٣ ح ١٩٥ من كتاب الوضوء باب الغسل والوضوء في المِخضَب والقدح والخشب .
[٣٧٧] صحيح البخاري ٤ : ١٦١٤ ح ٤١٧٨ من كتاب المغازي ، باب مرض النبي(صلى الله عليه وآله) ووفاته ، و ١ : ٢٣٦ ح ٦٣٤ من كتاب الجماعة الإمامة ، باب حد المريض ان يشهد الجماعة ، و ٢ : ٩١٤ ح ٢٤٤٨ ، و ٥ : ٢١٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٣١٢ ح ٤١٨ من كتاب الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر .
[٣٧٨] أنظر مقاتل الطالبيين : ٢٧ -