التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٢
المفردات في هذا الإطار ; إذ ليس من المعتاد ـ لا في الجاهلية ولا في الإسلام ـ أن يطلب شخص من آخر أن يجعل أمر تسمية ابنه إليه إلاّ أن يكون هناك هدف مهمٌ يرجوه ؟ فما هو ذلك الهدف إذن ؟ هل هو التعتيم على صفحات الماضي ؟
أم للدلالة على الصداقة والمحبة بين الآل والصحابة ؟
بل كيف يصير رمزاً عند أنصاره وأعدائه معاً ، هل بهذه الطريقة ؟! أم
بل ماذا يعني أن يهب عمر بن الخطاب غلامه ( موركاً ) لهذا الطفل ؟ وهل أن الطفل الجديد بحاجة إلى مورك ، أم أن والده الإمام علي بحاجة إليه ؟ بل لماذا تخفى شخصية مورك في تاريخ الإسلام بعد هذا الطلب من قبل عمر ولا نراه حاضراً بجنب عمر ابن علي في مواقفه ، بل يُكتَفى عنه بالقول : ( اعتقه عمر بن علي ) ؟
بل لماذا لا نشاهد عمر بن علي موجوداً مع إخوانه: الحسن ، الحسين ، العباس ، محمّد بن الحنفية في واقعة الجمل وصفين والنهروان ؟ مع علمنا ـ حسب النصوص التاريخية ـ بأنّه كان أكبر من أبي الفضل العباس(عليه السلام) سنّاً . فلماذا كان أبو الفضل في تلك المعارك ولم يكن هو[٣٦٤] .
ولا أدري هل إنّ هديّة عمر لِسَميِّه ـ أو بالأحرى والد سَميِّه : عليّ بن أبي طالب ـ أتت ضمن سياسة الترغيب والترهيب والجزرة والعصا ؟ أم إنّها كانت هدية بريئة ؟ وهل حقاً ان الإمام قبل هديته ؟
بل لماذا يتكرّر المشهد نفسه بين معاوية وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب في تسمية ابنه بمعاوية ؟
ونحوه بين يزيد وبين معاوية بن عبدالله بن جعفر ، و إعطاءه مبلغاً على تسمية ولده بيزيد ؟
وهل إنّ معاو ية و يزيد اقتفيا أثر عمر بن الخطاب في التسميات ؟ أم إنّ الأمر
[٣٦٤] لنا وقفه مع عمر الأطرف في صفحة ٣٤٨ نبحث فيه عن هذه المسائل .