التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩
بتاتاً ، أو أنها جميعاً قد زُجّت ووضعت في كتب الرجال والأنساب والتاريخ من قبل الآخرين أمويين كانوا أم عباسيين ، لكنّ كلامنا هذا لا يمانع من القول بتحريفهم كنية بعض الأشخاص وجعلها اسماً لهم ، أو إبدالهم كلمة ( عمرو ) إلى ( عُمَر ) أو اطلاق كنية ( أبي حفص ) على مُطلق مَن اسمه عمر كما هو المشاهد في إحدى كُنّى عمر الأطرف[٣٥٨] .
فأبو بكر انقلب من كونه كنية لابن الإمام علي من ليلى النهشلية إلى اسم .
وكذا بالنسبة لابن الإمام الحسن المجتبى ، قال الموضح النسابة : وعبدالله بن الحسن هو أبوبكر[٣٥٩] .
فالأمو يون غيّروا هذه الكنية وجعلوها اسماً له ، وقد فات ذلك على بعض النسّابة الشيعة ، فنقلوا تلك الأقوال وحكوها على أنّها أسماء لا كُنّى.
وعليه فالتسمية بتلك الأسماء لا تضرّ بفكرنا وعقيدتنا كما يتصوّره الخصم ، فلا نرى ضيراً من الإيمان بوجودها والتسمية بها ، فإنّ أئمّتنا أمرونا بالصلاة خلف العامة[٣٦٠] حفاظاً على الصف الإسلامي ، فكيف يمنعوننا من التسمية باسم عمر وأبي بكر وعثمان التي هي أقلُّ شأناً بأضعاف مضاعفة من الصلاة ، التي إن قبلت قبل ما سواها و إن رُدّتُ ردّ ما سواها .
على أنّ هناك أمراً آخر ، وهو أ نّه ليس هناك ولا دليل واحد على أنّ هذه
[٣٥٨] في المجدي : ١٩٧ قال الموضح : وعمر المكنى ابا القاسم وقال ابن خداع : بل يكنى ابا حفص .
[٣٥٩] المجدي : ١٩٨ ، وفي عمدة الطالب : ٦٨ قال الموضح النسابة : عبدالله هو أبوبكر .
[٣٦٠] الكافي ٣ : ٣٨٠ ح ٦ وفيه عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، قال : من صلى معهم في الصف الأول كان كمّن صلى خلف رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال البحراني في الحدائق الناظرة ١١ : ٧١ رواه الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبدالله(عليه السلام) ، ورواه الصدوق بسنده عن حماد بن عثمان عنه(عليه السلام) في من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٨٢ ح ١١٢٥ ، والشيخ الطوسي بسنده عن إسحاق بن عمار عنه(عليه السلام) في التهذيب ٣ : ٢٧٧ ح ١٢٩ ، إلاّ أن فيه : فإن المصلي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل الله .