التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٨
فلم يسمِّ الإمام الباقر ، ولا الإمام الصادق ، ولا الإمام الكاظم ، ولا الإمام الرضا ، ولا الإمام الجواد ولا الإمام الهادي ، ولا الإمام العسكري(عليه السلام) بأسماء الخلفاء الثلاثة . وذلك لاتّضاح أصول النهجين في عهد الصادِقَيْن(عليهما السلام) ثم من بعدهم ، غير منكرين وجود حالات استثنائية تدعوهم إلى التقية .
نعم ، قد تشاهدون التسمية بعمر ـ بالخصوص ـ في نسل علي(عليه السلام) من غير المعصومين ، وعند بعض الطالبيين من بني عقيل أو جعفر ، وغالب من تسمّى بعمر في تلك الأزمان كانوا إمّا من ولد عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين ، أو من ولد عمر الأشرف ابن علي زين العابدين ، أو من ولد الإمام الحسن المجتبى ، أو من ولد زيد الشهيد ، فلا ترى ذلك في ولد الإمام الباقر ، أو عبدالله الباهر ، أو الحسين الأصغر ، أو علي الأصغر إلاّ نادراً .
وحتى أن المسمَّين باسم عمر في ولد الإمام الحسن ، أو زيد ، أو العمرين ـ الأطرف والأشرف ـ لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد ، وهذا العدد كاف للحد من تطرف المتشددين ، وأيضاً هو خير دليل على كذب مدّعيات ابن تيمية الذي يقول بأن الشيعة لا تسمّي بأسماء الثلاثة ، فإنّ هذه التسميات و إن كانت لا شيءَ إذا ما قورنت بالنسبة إلى عشرات الأسماء المتداولة الأخرى مثل : علي ، الحسن ، الحسين ، إبراهيم ، سليمان ، زيد ، يحيى ، فإنّها كافية للدلالة على وجود التسمية عندهم في القرون الأولى ، وان الحساسية مع الأسماء تنامت مع تنامي الظلم ضد الشيعة والمضادة مع نهج علي وآله ، ولو راجعت ( عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ) لابن عنبة المتوفى ٨٢٨ هـ لوافقتنا فيما قلناه خصوصاً إلى ذلك الزمان . فإن أسماء المخالفين موجودة في نسل علي لكن ليس بالقدر الموجود عندهم من الأسماء الجميلة للأنبياء وأهل بيت رسول الله ، مؤكدين بأن تسميات الطالبين وفي العصور المتأخّرة ـ وبعد عصر الأئمّة ، وحتى في ولد غير الأئمّة ـ ليست بحجّة شرعيّة .
إذن نحن لا نريد أن نقول بأنّ التسمية بعمر وعثمان وعائشة لم تكن موجودة