التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
حكم البغاة ، فهو يدعوهم إلى الرجوع إلى الطريق المستقيم أولاً وبشتّى الطرق والسبل والاحتجاجات فإن لم يقتنعوا تركهم ، فإن شهروا السلاح نهاهم ، فإن لم يستجيبوا أَبداً أبداً دخل معهم في قتال[٣٤٣] .
فالإسلام يدعو إلى السلام ، وعليُّ إمامُ السلام ، وقد غيّر رسول الله مَن سمى حرباً بالسلم ، وجاء عنه(صلى الله عليه وآله) : تسمّوا بأسماء الأنبياء وأحبُّ الأسماء إلى الله عبدالله ، وعبدالرحمن ، وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة[٣٤٤] ، وفي روايات أهل البيت وغيرهم « نعم الأسماء عبدالله وعبدالرحمان الأسماء المعبدة وشرها همام والحارث واكره مبارك ثم بشير ثم ميمون »[٣٤٥] وفي آخر ( وشر الأسماء ضرار ومرة وحرب وظالم )[٣٤٦] .
نعم ، إنّهم حاربوا علياً بالسنان واللسان ، ولعنوه من على المنابر ، ووضعوا أحاديث على لسانه ، وافتروا عليه بأنه خطب ابنة أبي جهل عدّو الله وعدو رسوله ، إلى غيرها من عشرات الأشياء ، ومما أفتروا عليه هو هذه الفرية « الحربية » ، ولعلّ واضعها أراد أن يقول أنّ الإمام أمير المؤمنين أراد من حرب الاسمَ العلميّ لشخص مخصوص لا القتال ، وهو جدّ معاوية : حرب بن أمية ، والد أبي سفيان ، أرادها(عليه السلام) ثلاثاً حبّاً لأبي سفيان !! مع أ نّه(عليه السلام) هو الواقف على منافرة رسول الله وبغضه لهذا الاسم .
[٣٤٣] انظر مغني المحتاج ٤ : ١٢٣ ، وفيه عن الشافعي قال : أُخِذتْ السيرة في قتال المشركين من النبي حكي ، وفي قتال المرتدين من أبي بكر وفي قتال البغاة من علي رضي الله تعالى عنه . وفي حاشية الجمل ٥ : ١١٣ ، قوله أخذ المسلمون السيرة الخ .
[٣٤٤] سنن أبي داود ٤ : ٢٨٧ ، المعجم الكبير ٢٢ : ٢٨٠ ، سنن البيهقي ٩ : ٣٠٦ -
[٣٤٥] سنن أبي داود ٤ : ٢٨٧ ح ٤٩٥٠ ، مسند أحمد ٤ : ٣٤٥ ح ١٩٠٥٤ ، المعجم الكبير ٢٣ : ٣٨٠ ح ٩٤٩ الجعفريات : ٢٠٥ ، نوادر الراوندي : ١٠٥ ح ٧٥ ، وعنه في بحار الأنوار ١٠١ : ١٣٠ ح ٢٢ -
[٣٤٦] الخصال : ٢٥٠ ح ١١٨ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢١ : ٣٩٩ ح ٥ ، وانظر الجامع في الحديث لابن وهب ١ : ٩٠ ح ٤٦ -