التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٧
وفي الذرية الطاهرة للدولابي باسناده عن عمران بن سليمان ، قال: الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنّة ولم يكونا في الجاهلية[٣٣٧] .
التسمية بعبدالله عند أهل البيت
من خلال هذا العرض السريع يمكننا أن نجيب عن إشكال آخر مفاده: لماذا لا يسمّي الأئمّة أولادهم ـ بما قعّدوه من قاعدة من استحباب التسمية ـ بما عبّد وحمّد ، فلا نرى بين أولادهم من اسمه عبدالله ، وعبدالرحمن ، وعبدالوهّاب ؟
الجواب : إنّ الأئمة جاءت أسماؤهم من قبل الباري ، وهي مشتقة من اسمه جلّ وعلا ، وبذلك تكون محبوبيتها أعلى وأسمى من باقي الأسماء ، بل هي أسماء جعلها الله تعالى لهم خاصّة ثم اطلقت على اخرين ، ولأجل ذلك ترى أسماء غالب الطالبين يدور مدار اسم محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ; لأ نّها أسماء مشتقّة من اسم الباري ولها الرصيد الأكبر عندهم ، بعدها يأتي دور الأسماء الأخرى ، أ مّا دعوى عدم تسمية أئمّة أهل البيت أولادهم بعبدالله فهي دعوى باطلة ، لأنّ كثيراً من آل البيت والطالبين سمّوا أولادهم بعبدالله وعبيدالله ، حتّى أنا نرى من بين الأئمّة ـ كالإمام علي والإمام الحسين ـ من سمّى ولدين أو ثلاثة باسم عبدالله أو عبيدالله .
فِريةٌ في التسمية
هنا نكتة أخرى لابد من توضيحها ، وهي : وجود روايات دالّة على رغبة الإمام علي في تسمية أولاده الثلاثة ـ الحسن والحسين ومحسن ـ بحرب ، وأن يكنَّى هو بأبي حرب ، حتى جاء رسول الله وبَدَّلها في المراحل الثلاث ، فما يعني هذا ؟ وهل أ نّه أراد بكلامه المعنى الوصفي للكلمة ، وحسب تعبير بعض الكتاب
[٣٣٧] الذرية الطاهرة : ١٠٠ ـ ١٠١ ح ٩٢ -