التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦
وهل هما اسمان بذيئان أو يحملان معنىً عقائدياً باطلاً ؟ في حين أنّك قد وقفت قبل قليل على أنّ اسم حمزة من أحبّ الأسماء إليه(صلى الله عليه وآله) ، فما يعني هذا ؟
الجواب : لا ليس الأمر كذلك ، بل هما اسمان محبوبان ولهما معنى حسن لغة واعتقاداً ، وقد افرد النوري في مستدرك وسائل الشيعة باباً باسم ( استحباب التسمية بأحمد والحسن والحسين وجعفر وطالب وعبدالله وحمزة وفاطمة ) .
وقد روي في أخبار آخر الزمان بأنّ السفياني سيقتل كلّ من سمّي بعليّ والحسن والحسين وجعفر وحمزة ، وهو يشير إلى أ نّها رُمُوزٌ علوية عقائدية سياسية مضافاً إلى أنّها أسماء حسنة ولها معاني حسنة ، وأنّ رجالها رجال خير وشهداء ، اذن لماذا غيّر رسول الله مثل هذه الأسماء ؟ وماذا يعني فعله(صلى الله عليه وآله)؟
الجوابُ هو أنّ هذه الأسماء أسماء حسنة و يجوز التسمية بها ، بل التسمية بها مستحبّة حسبما أفرد المحدّث النوري باباً لها في مستدركه ، لكنّ الأمر أ نّه لم يكن مثل التسمية بالحسن والحسين ، لأنّ اسميهما من الأسماء الربّانية المشتقّة من اسم الباري ، وأن هذا التغير خضع لأمر الباري ; إذ جاء في تاريخ دمشق بإسناده عن عبدالله بن محمّد بن عقيل : إنّ عليّا لمّا ولد ابنه الأكبر سمّاه بعمّه حمزة ، ثمّ ولد ابنه الآخر فسماه بعمّه جعفر ، قال : فدعاني النبي(صلى الله عليه وآله) فقال: إنّي قد أُمِرْتُ أن أغيّر اسم هذين ، قال: قلت : الله ورسوله أعلم ، فسمّاهما حسناً وحسيناً[٣٣٥].
وفي آخر ذكر المحسن معهما فقال: سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر[٣٣٦] .
[٣٣٥] تاريخ دمشق ١٤ : ١١٧ ، والخبر في مجمع الزوائد ٨ : ٥٢ ، قال : رواه أحمد وابو يعلى بنحوه والبزار والطبراني ، وفيه عبدالله بن محمّد بن عقيل وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح ، مسند أحمد ١ : ١٥٩ ح ١٣٧٠ -
[٣٣٦] مسند احمد ١ : ٩٨ ح ٧٦٩ ، مناقب الكوفي ٢ : ٢٢١، مستدرك الحاكم ٣ : ١٨٠ ح ٤٧٧٣ ، وفي روايات العامة انّه عليه السلام سمّى أولاده الثلاثة بحرب وهو لا يتفق مع الروايات الاخرى وباعتقادي باطل وبيانه يحتاج إلى وقت آخر .