التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
وهناك شيء آخر لفت انتباهي ، وهو ما روي عن سودة بنت مسرح ، قالت : كنت فيمن حضر فاطمة رضي الله عنها حين ضربها المخاض في نسوة ، فأتانا النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال : كيف هي ؟ قلت : إنّها لمجهودة يا رسول الله ، قال : إذا هي وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء ، قال : فوضَعَتْ فَسَرُّوهُ[٣٣٢] ولفّوه في خرقة صفراء ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال : ما فعلت ؟ فقلت : قد وضعت غلاماً وسَرَرْتُهُ ولففته في خرقة ، فقال : عصيتني ، قلت : أعوذ بالله من معصيته ومن غضب رسوله صلّى الله عليه وسلّم ، قال : فائتني به ، فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصفراء ولفّه في خرقة بيضاء ، وتفل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في فيه وألبأه بريقه ، فجاء عليّ رضي الله عنه فقال : ما سمّيته يا عليّ ؟ قال: سمّيته جعفراً ، قال : لا ، ولكن حسن وبعده حسين وأنت أبو حسن ، وفي رواية : وأنت أبو حسن الخير . رواه الطبراني بإسنادين[٣٣٣] .
وفي الذرية الطاهرة للدولابي: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، نا يحيى بن حسن بن القزاز ، نا عمرو بن ثابت ، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل ، عن محمّد بن الحنفية ، عن علي : أ نّه سمّى الحسن بعمّه حمزة وسمّى حسيناً بعمّه جعفر ، قال: فدعاني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسمّى الأكبر بحسن ـ بعد حمزة ـ وسمّى الأصغر بحسين ـ بعد جعفر ـ[٣٣٤].
وهذا الخبر يدعونا إلى السؤال : لماذا يغيّر رسول الله اسم حمزة وجعفر ؟
[٣٣٢] أي : قطعوا سُرَتة .
[٣٣٣] مجمع الزوائد ٩ : ١٧٤ والنصّ منه، المعجم الكبير ٣ : ٢٣ ح ٢٥٤٢، ٢٤ : ٣١١ ح ٧٨٦، الإصابة ٧ : ٧١٩ ت ١١٣٥٤، كنز العمال ١٣ : ٦٥١ ح ٣٧٦٥٥، تاريخ مدينة دمشق ١٣ : ١٦٨ ـ ١٦٩، تهذيب الكمال ٦ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣.
[٣٣٤] الذرية الطاهرة النبوية للدولابي : ٩٩، ذخائر العقبى : ١٢٠، تاريخ مدينة دمشق ١٣ : ١٧٠، كنز العمال ٣ : ٦٦٠ -