التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
الأنبياء[٣١٩].
وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أ نّه قال: ما من رجل يحمل له حمل فينوي أن يسمّيه محمّداً إلاّ كان ذكراً إن شاء الله تعالى، وقال: هاهنا ثلاثة كلّهم محمّد، محمّد، محمّد .
وقال أبوعبدالله(عليه السلام) في حديث آخر: يأخذ بيدها و يستقبل بها القبلة عند الأربعة أشهر ويقول: اللهمّ إنّي سمّيته محمّداً، ولد له غلام، و إن حوّل اسمه أُخذ منه[٣٢٠].
هذه ثقافة أهل البيت وتراهم يقولون بفضيلة التسمية باسماء الأنبياء خصوصاً اسم النبي الخاتم محمد بن عبدالله .
ألم تكن ثقافة الدعوة للتسمية باسم النبيّ الخاتم والنصح للمسلمين خيراً من ثقافة التغيير الماحي لاسم النبيّ محمّد الماحي ؟! بل ماذا يمكننا أن نقول عن هدف عمر في تغييره لأسماء الأنبياء؟
وهل يمكننا ـ بعد اتّضاح سياسته ـ أن نعزو عدم وجود روايات دالّة على استحباب التسمية بأسماء الأنبياء في كتب أبناء العامّة إلى أ نّها خضعت لمنع عمر من التسمية بأسماء الأنبياء؟ أم إنّ الأمر غير ذلك ؟
الكلّ يعلم بأنّ الأسماء ضرورة لابدّ منها، وأنّ التسمية بالأسماء المحمودة كأسماء الأنبياء والمرسلين هي من الأمور المحبوبة والحسنة عقلاً وشرعاً، لأنّ بها تثبت الرمزية للخير والدعوة إليه.
وكذا لا محيص من تلقّي الهجاء والمدح جراء التسمية ، وقد تستدعي التربية في بعض الحالات ـ من قبل الاب أو الجد ـ الضرب والشتم ، وهي حقيقة طبيعية لا مناص عنها وليست بأمور طارئة.
[٣١٩] الكافي ٦ : ١٨ ح ١ ، التهذيب ٧ : ٤٣٨ ح ١١ ، معاني الاخبار : ١٤٦ ح ١ -
[٣٢٠] مرآة العقول ٢١ : ٢١ -