التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١١
أَسْأَلُ ابن تيمية : لماذا تصرّون على المخالفة مع فقه علي بن أبي طالب ؟! أَلَم يكن هو أفقه الناس وأعلمهم بإجماع المسلمين ؟
قال الإمام الرازي في تفسيره : إنّ علياً كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا في المنع من الجهر سعياً في إبطال آثار علي[٢٦٦] .
وقد حلّ الرازي التعارض بين قول أنس وابن المغفل وبين قول علي [في البسملة] والذي بقي عليه(عليه السلام) طول عمره ، بقوله :
« فإنّ الأخذ بقول عليّ أولى ، فهذا جواب قاطع في المسألة » .
أَ خَفِيَ على ابن تيمية أنّ بعض الصحابة مثل ابن عباس وعائشة وابن عمر كانوا لا يقبلون المسح على الخفين ؟! فقد جاء في التفسير الكبير قولهما [ أي ابن عباس وعائشة ] : لَئِنْ تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين و : لَئِن أمسح على جلد حمار أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفين[٢٦٧] .
وعليه فابن تيمية يرى وجهاً لما تقوله الشيعة في مشروعية القنوت في الصبح ، ومتعة الحج ، وموضوع الطلاق ، وتسطيح القبور ، و إسبال اليدين ، لكنّه يُدخل هذه المسألة ضمن المسائل التي تنازع فيها علماء الإسلام ، لأ نّك لا ترى فتوىً لشيعي إلاّ ودليلها موجود في كتب أهل السنة وعلى لسان كبار الصحابة . لكنّهم ومع الأسف جعلوا السنة بدعة ، والبدعة سنة ; بغضاً لعلي ، أو خوفاً من أتباعهم ، أو التنحيّ عن مناصبهم .
فعن الإمام الصادق(عليه السلام) أ نّه قال : أتدري لم أُمِرتُم بالأخذ بخلاف ما تقول
[٢٦٦] التفسير الكبير ١ : ١٦٩ -
[٢٦٧] التفسير الكبير ١ : ١٦٩ -