التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠
في حين أنّ شبهات ضحلة ومعلومات خاطئة كهذه لا تؤثر على صبيان الشيعة فضلا عن شبابهم ومثقفيهم ، لأنهم يعلمون جميعاً ـ وهي من البديهيات الأولية عندهم ـ بأن عقب الإمام الحسين بن علي الشهيد منحصر في الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، المعروف بالإمام علي زين العابدين السجاد ، فهذان الاسمان ليسا لشخصين ـ كما تصوّره الجامع والمعدّ لهذه الرسالة ـ بل هما لشخص واحد .
وكذا ما ذكره عن عمر بن علي وأنّ هناك عمران : ١ ـ عمر الأكبر وأ مّه أم حبيب بنت ربيعة ، و ٢ ـ عمر الأصغر وأمّه الصهباء التغلبية ، وهذا الأخير عَمّر بعد إخوته فورثهم
فكلا الاسمين والأُمَّين هما لشخص
واحد ولامراة واحدة وهي الصهباء التغلبية المكنّاة بأم حبيب بنت ربيعة لا
غير ، ولو أراد البعض من المؤرّخين والنسابة الذهاب إلى التعدّد لقال أنّ عمر
الأصغر هو الذي قتل في كربلاء لا الأكبر ; وذلك لعدم وجود خلاف في
حياة عمر الأكبر بعد واقعة الطف واختلافه مع ابناء اخوته . أما الأصغر فهو
الموجود فقط في زيادات شيخ الشرف(رحمه الله) في الذكور :
«عبدالرحمن ، عمر الأصغر ، عثمان الأصغر ، عون ،
جعفر
الأصغر ، محسن»[٦] ، في
حين أنّ شيخ الشرف لم يذكر من هي أم عمر
الأصغر .
ولا أدري كيف وَفَّقَ ـ الجامع لتلك المعلومات ـ بين الوقائع التاريخية واعتبر ابن الصهباء التغلبية هو عمر الأصغر ـ لا الأكبر ـ في حين أطبق النسّابة على أ نّها
[٥] اسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق ، لجامعه : سليمان بن صالح الخراش : ١٥ -
[٦] المجدي : ١٩٣ ، وفي طبعة : ١١ وانظر تاريخ الأئمّة للكاتب البغدادي المتوفى ٣٢٢ هـ : ٣٥ ، وتاريخ أهل البيت لابن أبي الثلج : .