وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٤ - ١٤ ـ باب أن غسل الجنابة إنما يجب للصلاة ونحوها لا لنفسه
صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : إنّ الله فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزّ وجلّ ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم ، والجهاد في سبيل الله ، والطهور للصلوات.
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة [١] ، وأحاديث نوم الجنب [٢] ، وأحاديث الموالاة في الغسل [٣] ، وفي كتاب الصوم وغير ذلك [٤]. وأمّا ما مرّ من الأحاديث الدالة على وجوبه بالجماع ، أو الإِنزال [٥] فليس فيها تصريح بأنّه واجب لنفسه ، أو واجب قبل دخول الوقت ، بل هي إمّا عامّة قابلة للتخصيص ، أو مطلقة محمولة على التقييد ، أو مجملة تحتاج إلى البيان مع المعارضة بأحاديث نواقض الوضوء ، وأحاديث بقيّة الأغسال ، وهم لا يقولون بوجوبها لنفسها ، وكذا أحاديث وجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات ، وقد قال المحقّق في المعتبر : الطهارة تجب عند مالا يتمّ إلاّ بها ، كالصلاة والطواف لكن لما كان الحدث سبب الوجوب أُطلق الوجوب عند حصوله ، وإن كان وجوب المسبّب موقوفاً على الشرط ، إنتهى [٦].
[١] يأتي في الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
[٢] يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
[٣] يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
[٤] يأتي في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم وفي الحديث ١ من الباب ١٧
[٥] وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
مرّ في الحديث ١ ، ٢٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
[٦] كتاب المعتبر : ٦٠.