وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٦ - ٣٦ ـ باب استحباب خضاب اليد بالحناء وجعل الحناء على الأظفار
الحكم ، عن معاوية بن ميسرة ، عن الحكم بن عتيبة قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) وقد أخذ الحنّاء وجعله على أظافيره فقال : يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإن عندنا يفعله الشبّان ، فقال : يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء.
[ ١٥٣١ ] ٣ ـ محمّد بن علي بن الحسين ، قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى أنّها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها.
[ ١٥٣٢ ] ٤ ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه رفعه قال : نظر أبو عبدالله ( عليه السلام ) إلى رجل وقد خرج من الحمّام مخضوب اليدين فقال له أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أيسرّك أن يكون الله خلق يديك هكذا ؟ قال : لا والله ، وإنّما فعلت ذلك لأنّه بلغني عنكم أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره يعني الحنّاء ، فقال : ليس ذلك حيث ذهبت ، إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمّام ، وقد سلم فليصلّ ركعتين شكراً.
أقول : هذا غير صريح في الإِنكار ولعلّه إستفهام منه ، ليظهر غلط الراوي في فهم الحديث ، وكون معناه ما ذكر لا ينافي الاستحباب ، والإِنكار السابق إنّما هو من العامّة مثل الحكم [١] وأهل المدينة ، ثمّ إنّ الأخير يحتمل التقيّة ويمكن حمله على الإِفراط والمداومة للرجل ، بل ظاهره ذلك بقرينة قوله : خلق يديك ، إذ لو كان اللون خلقيّاً لدام والله أعلم.
[ ١٥٣٣ ] ٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد بن بندار ، ومحمّد بن
٣ ـ الفقيه ١ : ٧٠ / ٢٨٤.
٤ ـ معاني الأخبار : ٢٥٤ / ١.
[١] قال الشيخ : الحكم بن عتيبة مذموم وهو من فقهاء العامة ، ( منه قدّه ).
٥ ـ الكافي ٦ : ٥٠٩ / ١ ، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.