وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٤ - ٢ ـ باب ما يعرف به دم الحيض من دم العذرة ، وحكم كل واحد منهما
السلام ) عن رجل افتضّ امرأته أو أمَته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف [١] ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنه من العُذرة ، تغتسل ، وتمسك معها قطنة ، وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث ، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن محبوب ، مثله [٢].
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله [٣].
أقول : المراد بالغسل هنا : غسل الجنابة ، وهو ظاهر ، فإنّ دم العُذرة لا يوجب غسلاً لما مضى [٤] ويأتي [٥].
[ ٢١٣١ ] ٣ ـ وعنه ، عن جعفر بن محمّد ، عن خلف بن حمّاد قال : قلت لأبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية ، طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت ، فلمّا افترعها غلب الدم ، فمكثت أيّاماً وليالي ، فأُريت القوابل ، فبعض قال : من الحيضة ، وبعض قال : من العُذرة ، قال : فتبسّم فقال : إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة ، وإن كان من العُذرة فلتتوضّأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ، قلت : جعلت فداك ، وكيف لها أن تعلم من الحيض هو أم من العُذرة ؟ فقال : يا خلف ، سرّ الله فلا تذيعوه ، تستدخل قطنة ثمّ تخرجها ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فهو من العُذرة ، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث.
ورواه الكليني والبرقي كما مرّ [١].
[١] الكرسف : القطن ( لسان العرب ٩ : ٢٩٧ ).
[٢] المحاسن : ٣٠٧ / ٢١.
[٣] التهذيب ١ : ١٥٢ / ٤٣٢.
[٤] مضى في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
[٥] يأتي في الحديث الآتي.
٣ ـ التهذيب ١ : ٣٨٥ / ١١٨٤.
[١] مرّ في الحديث السابق.