وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٨ - ٢ ـ باب وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه من البول والغائط
في كلّ الأسباب [٢] أقرب الى الدين الحنيفية من المجوس ـ إلى أن قال ـ فما علّة الغسل من الجنابة ، وإنّما أتى الحلال ، وليس من الحلال تدنيس ؟ قال ( عليه السلام ) : إنّ الجنابة بمنزلة الحيض ، وذلك أنّ النطفة دم لم يستحكم ، ولا يكون الجماع إلاّ بحركة شديدة وشهوة غالبة ، فإذا فرغ الرجل تنفس البدن ، ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة ، فوجب الغسل لذلك ، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها.
أقول : وتقدّم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات [٣] ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى أنّه إنما يجب عند حصول سببه وغايته من الصلاة ونحوها لا لنفسه [٤].
٢ ـ باب وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه من البول والغائط
[ ١٨٦٦ ] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه كتب اليه في جواب مسائله ، علّة غسل الجنابة النظافة ، ولتطهير الإنسان ممّا أصابه [١] من أذاه ، وتطهير سائر جسده ، لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه ، وعلّة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي [٢] فيه بالوضوء لكثرته
[٢] كتبها المؤلف ( الاشياء ) ثمّ صوبها الى ( الأسباب ).
|
|
[٣] تقدم في الحديث ٣٨ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٢٥ ، ٢٦ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء. وتقدم في الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام. [٤] يأتي ما يدل عليه في الباب ٢ وفي الحديث ٦ ، ٧ من الباب ٣٦ وفي الحديث ١ ، ٣ من الباب ٤١ من هذه الأبواب. |
الباب ٢
فيه ٥ أحاديث
١ ـ الفقيه ١ : ٤٤ / ١٧١.
[١] في المصدر : أصاب.
[٢] في المصدر زيادة : الله.