الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٤ - فروع في بيع المصراة
فنظروا إلي فلم يجدوني أنبت بعد فالحقني بالذرية .
متفق على معناه ، وكتب عمر رضي الله عنه إلى عامله أن لا تأخذ الجزية الا ممن جرت عليه المواسي ، وروى محمد بن يحيى بن حبان أن غلاما من الانصار شبب بامرأة في شعره فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال .
لو أنبت لحددتك ، ولانه خارج يلازمه البلوغ غالبا يستوي فيه الذكر والانثى فكان علما على البلوغ كالاحتلام ، ولان الخارج ضربان متصل ومنفصل ، فلما كان من المنفصل ما يثبت به البلوغ كذلك المتصل وما كان بلوغا في حق المشرك كان بلوغا في حق المسلم كالاحتلام والسن
فصل
والحيض علم على البلوغ في حق الجارية لا نعلم فيه خلافا ، وقد دل
ذلك عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار
" رواه الترمذي وقال حديث حسن ، وكذلك الحمل يحصل به البلوغ لان الله
تعالى أجرى العادة أن الولد انما يخلق من ماء الرجل وماء المرأة ، قال الله
تعالى ( فلينظر الانسان مم خلق ، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب
والترائب ) وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في الاحاديث ، فعلى هذا
يحكم ببلوغها في الوقت الذي حملت فيه
( فصل ) إذا وجد خروج المني من الخنثى
المشكل فهو علم على بلوغه وكونه رجلا ، وان خرج من فرجه أو حاض كان علما
على بلوغه وكونه امرأة .
وقال القاضي : ليس واحد منهما علما على البلوغ فان اجتمعا فقد بلغ وهو مذهب الشافعي لجواز أن يكون الفرج الذي خرج ذلك منه خلقة زائدة .
ولنا أن خروج البول من أحد الفرجين دليل على ذكوريته أو أنوثيته فخروج المني والحيض أولى