الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٣ - فروع في بيع المصراة
فصل
) ولا يصح رهن المجهول لانه لا يصح بيعه ، فلو قال رهنتك هذا الجراب
أو البيت أو الخريطة بما فيها لم يصح للجهالة وإن لم يقل بما فيها صح
للعلم بها ، ولو قال رهنتك أحد هذين العبدين لم يصح لعدم التعيين ، وقال
أبو حنيفة يصح لانه يصح بيعه عنده بشرط الخيار له وقد ذكر في البيع وفي
الجملة أنه يعتبر للعلم في الرهن ما يعتبر في البيع ، وكذلك القدرة على
التسليم فلا يصح رهن الآبق ولا الشارد ولا غير مملوك لانه لا يصح بيعه
( فصل ) فأما سواد العراق والارض الموقوفة على المسلمين فظاهر المذهب انه لا
يجوز رهنها لانه لا يجوز بيعها وهذا منصوص الشافعي وحكم بنائها حكمها ، فان
كان فيها من غير ترابها أو الشجر المتجدد فيها فانه يصح افراده بالبيع
والرهن في احدى الروايتين نص عليهما في البيع لانه طلق ( الثانية ) لا يجوز
لانه تابع لما لا يجوز رهنه فهو كأساسات الحيطان ، وان رهنه مع الارض بطل
في الارض ، وهل يجوز في الاشجار والبناء إذا قلنا بجواز رهنها منفردة ؟
يخرج على الروايتين في تفريق الصفقة وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه