الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٠ - فروع في بيع المصراة
مسألة
( ولايجوز شرط ما يجر نفعا نحو أن يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه أو في بلد آخر ويحتمل جواز هذا الشرط ) كل قرض شرط فيه الزيادة فهو حرام بغير خلاف .
قال ابن المنذر أجمعوا على ان المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك ان أخذ الزيادة على ذلك ربا ، وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة ولانه عقد أرفاق وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه ولا فرق بين الزيادة في القدر أو في الصفة مثل أن يقرض مكسرة فيعطيه صحاحا أو نقدا ليعطيه خيرا منه فان شرط أن يعطيه إياه في بلد آخر لم يجز ان كان لحمله مؤنة لانه زيادة وان لم يكن لحمله مؤنة فقد روي عن احمد انه لا يجوز أيضا ورويت كراهته عن الحسن البصري وميمون بن ابي شبيب وعبدة بن ابي لبابة ومالك والاوزاعي والشافعي لانه قد يكون في ذلك زيادة وقد نص احمد ان من شرط ان يكتب له بهاسفتجة لم يجز ومعناه اشتراط القضاء في بلد آخر وروي عنه جواز ذلك حكاه عنه ابن المنذر لكونه مصلحة لهما .
وحكاه عن علي وابن عباس والحسن بن علي وابن الزبير وابن سيرين وعبد الرحمن بن الاسود وايوب السختياني والثوري واسحاق واختاره .
وذكر القاضي ان للوصي قرض مال اليتيم في بلد ليوفيه في بلد آخر ليربح خطر الطريق قال شيخنا : والصحيح جوازه لانه مصلحة لهما من غير