الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٧ - فروع في بيع المصراة
وجملة ذلك أن المدين إذا أراد السفر وأراد غريمه منعه نظرنا فان كان محل الدين قبل محل قدومه من السفر كمن يسافر إلى الحج لا يقدم الافي صفر ودينه يحل في المحرم فله منعه من السفر لان عليه ضررا في تأخير حقه عن محله فان أقام ضمينا مليئا أو دفع رهنا يفي بالدين عند المحل فله السفر لزوال الضرر بذلك .
مسألة
( فان كان لا يحل الدين قبله ففي منعه روايتان ) أما إذا كان الدين لا يحل الا بعد محل السفر مثل أن يكون محله في ربيع وقدومه في صفر فان كان سفره إلى الجهاد فلغريمه منعه الا بضمين أو رهن لانه سفر يتعرض فيه لذهاب النفس فلا يأمن فوات الحق ، وان كان لغير الجهاد فليس له منعه في إحدى الروايتين ، وهو ظاهر كلام الخرقي لانهذا السفر ليس با مارة على منع الحق في محله فلم يملك منعه منه كالسفر القصير وكالسعي إلى الجمعة ( والثانية ) له منعه لان قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر فملك منعه منه كالاول ، وقال الشافعي ليس له منعه من السفر ولا المطالبة بكفيل إذا كان الدين مؤجلا بحال سواء كان الدين يحل قبل محل