الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - فروع في بيع المصراة
ان يسعى للمرتهن في اكتساب مال ، ووجه الاول انه اتلف مالا استحق بسبب اتلاف الرهن فغرم قيمته كما لو كانت الجناية موجبة للمال ، وهكذا الحكم فيما إذا ثبت القصاص للسيد في عبده المرهون .
وانما أو جبنا اقل القيمتين لان حق المرتهن انما يتعلق بالمالية والواجب من المال هو اقل القيمتين لان الرهن ان كان اقل لم يجب اكثر من قيمته ، وان كان الجاني اقل قيمة لم يجب اكثر من قيمته لانها التي أتلفها بالقصاص وان عفا على مال صح عفوه ووجب اقل القيمتين لما ذكرنا ، هذا إذا كان القصاص قتلا ، وان كان جرحا أو قلع سن أو نحوه فالواجب بالعفو اقل الامرين من ارش الجرح أو قيمة الجاني لما ذكرنا وان عفا مطلقا انبنى على موجب العمد ما هو ؟ فان قلنا موجبه احد شيئين ثبت المال وان قلنا موجبه القصاص عينا فحكمه كما لو اقتص ، أو قلنا ثم تجب القيمة على الراهن وجب هنا وهو اختيار ابي الخطاب لانه فوت بدل الرهن بعفوه اشبه مالو اقتص ، وان قلنا لا تجب على الراهن ثم لم تجب ههنا وهو قول القاضي ومذهب الشافعي لانه اكتساب مال فلا يجبر عليه وكذلك ان عفا على غير مال
مسألة
( وكذلك ان جنى على سيده فاقتص منه هو أو ورثته وقد ذكرنا ذلك )
مسألة
( وان عفا السيد على مال أو كانت موجبة للمال فاقتص منه جعل مكانه ) اما إذا كانت الجناية موجبة للمال أو ثبت المال بالعفو عن الجناية الموجبة للقصاص فانه يتعلق به حق الراهن والمرتهن ويجب من غالب نقد البلد كقيم المتلفات ، فلو اراد الراهن ان يصالح عنها ويأخذ عوضا عنها لم يجز إلا باذن المرتهن ، فان اذن جاز لان الحق لهما وما قبض من شئ فهو رهن بدلا عن الاول وقائما مقامه