الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٨ - فروع في بيع المصراة
الدين ، وهل له أن يسكن بنفسه ؟ على اختلاف بينهم .
وإن كان الرهن عبدا فله استيفاء منافعه بغيره وهل له ذلك بنفسه ؟ على الخلاف .
وليس له إجارة الثوب ولا ما ينقص بالانتفاع وبنوه على أن المنافع للراهن لا تدخل في الرهن ولا يتعلق بها حقه وسيأتي الكلام فيه ولنا أنها عين محبوسة فلم يكن للمالك الا نتفاع بها كالمبيع المحبوس عند البائع على قبض ثمنه .
إذا ثبت هذا فان المتراهنين ان لم يتفقا على الانتفاع بها لم يجز الانتفاع وكانت منافعه معطلة فان كانت دار ا أغلفت وان كان عبدا أو غيره تعطلت منافعه حتى يفك الرهن فان اتفقا على اجارة الرهن وإعارته جاز ذلك في ظاهر قول الخرقي لانه جعل غلة الدار وخدمة العبد من الرهن ولو عطلت منافعهما لم تكن لهما غلة .
وقال ابن أبي موسى : أذن الراهن للمرتهن في اعارته أو اجارته صح والاجرة رهن وان أجره الراهن باذن المرتهن خرج من الرهن في أحد الوجهين ولا يخرج في الآخر كما لو أجره المرتهن .
وقال أبو الخطاب في المشاع يؤجره الحاكم لهما وذكر أبو بكر في الخلاف أن منافع الرهن تعطل مطلقا ولا يؤجراه ، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وقالوا إذا أجر الراهن باذن المرتهن كان اخراجا من الرهن لان الرهنيقتضي حبسه عند المرتهن أو نائبه على الدوام فمتى وجد عقد يستحق به زوال الحبس زال الرهن