الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٨ - فروع في بيع اجناس الربويات
مسألة
( وان باع نوعي جنس بنوع واحد منه كدينار قراضة وصحيح بصحيحين أو حنطة حمراء وسمراء ببيضاء أو تمرا برنيا ومعقليا بابرحيمي فان ذلك يصح قاله أبو بكر وأومأ إليه أحمد واختار القاضي ان الحكم فيها كالتي قبلها )وهو مذهب مالك والشافعي لان العقد يقتضي انقسام الثمن على عوضه على حسب اختلافه في قيمته كما ذكرنا وروي عن احمد منع ذلك في النقد وتجويزه في الثمن نقله احمد بن القاسم لان الانواع في غير الاثمان يكثر اختلاطها ويشق تمييزها فعفي عنها بخلاف الاثمان ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل " الحديث وهذا يدل على إباحة البيع عند وجود المماثلة المرعية هي في الموزون وزنا وفي المكيل كيلا ولان الجودة ساقطة في باب الربويات فيما قوبل بجنسه فيما إذا اتحد النوع في كل واحد من الطرفين فكذلك إذا اختلفا واختلاف القيمة ينبني على الجودة والرداءة ولانه باع ذهبا بذهب متساويا في الوزن فصح كما لو اتفق النوع ، وانما يقسم العوض على المعوض فيما يشتمل على جنسين أو في غير الربويات بدليل مالو باع نوعا بنوع يشتمل على جيد وردئ
مسألة
( ولايجوز بيع تمر منزوع النوى بما نواه فيه لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه دون الآخر ، وإن نزع النوى ثم باع النوى والتمر بنوى وتمر لم يجز لان التبعية زالت بنزعه فصار كمسألة مد عجوة بخلاف ما إذا كان في كل واحد نواه ، وان باع تمرا منزوع النوى بتمر منزوع النوى