الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧١ - (تفاضل العلماء في معانى التنزيه)
عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ و"يفرح بتوبة عبده"و"يعجب من الشاب ليست له صبوة".و ما أشبه ذلك،من الأدوات اللفظية(التشبيهية).
(٣٩)و قد تقرر بالبرهان العقلي،خلقه(-تعالى-)الأزمان و الأمكنة و الجهات،و الألفاظ و الحروف و الأدوات،و المتكلم بها،و المخاطبين من المحدثات.
كل ذلك خلق اللّٰه-تعالى-.فيعرف المحقق قطعا(أن هذه الأدوات اللفظية التشبيهية،إذا أطلقت على الحق)أنها مصروفة إلى غير الوجه الذي يعطيك التشبيه و التمثيل.و(يعرف أيضا)أن الحقيقة لا تقبل ذلك أصلا.و لكن تتفاضل العلماء،السالمة عقائدهم من التجسيم.فان المشبهة و المجسمة قد يطلق عليهم(أنهم)علماء،من حيث علمهم بامور غير هذه.
فتفاضل العلماء،في هذا الصرف عن هذا الوجه الذي لا يليق بالحق-تعالى-.
(تفاضل العلماء في معانى التنزيه)
(٤٠)فطائفة لم تشبه و لم تجسم.و صرفت علم ذلك،الذي ورد في كلام اللّٰه و رسله،إلى اللّٰه-تعالى-.و لم تدخل لها قدم في باب التأويل.و قنعت بمجرد الايمان بما يعلمه اللّٰه في الألفاظ و الحروف،من غير تأويل،و لا صرف