الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٩ - (أقسام اللفظ عند العرب)
(أقسام اللفظ عند العرب)
(٣٥)و الألفاظ عند العرب،على أربعة أقسام.ألفاظ متباينة،و هي الأسماء التي لم تتعد مسماها:كالبحر و المفتاح و المقصان(-و المقصين).و ألفاظ متواطئة،و هي كل لفظة قد تووطئ عليها،أن تطلق على آحاد نوع ما من الأنواع:كالرجل و المرأة.و ألفاظ مشتركة،و هي كل لفظ على صيغة واحدة، يطلق على معان مختلفة:كالعين و المشترى و الإنسان.و ألفاظ مترادفة،و هي ألفاظ مختلفة الصيغ،و تطلق على معنى واحد:كالأسد و الهزبر و الغضنفر،و كالسيف و الحسام و الصارم،و كالخمر و الرحيق و الصهباء و الخندريس.-هذه هي الأمهات(في عالم الألفاظ)،مثل البرودة و الحرارة و اليبوسة و الرطوبة في(عالم)الطبائع.
(٣٦)و ثم ألفاظ متشابهة و مستعارة و منقولة،و غير ذلك.و كلها ترجع إلى هذه الأمهات بالاصطلاح.فان المشتبه و إن قلت فيه:إنه قبيل خامس من قبائل الألفاظ:مثل النور،يطلق على المعلوم و على العلم،لشبه العلم به، من كشف عين البصيرة به المعلوم،كالنور مع البصر في كشف المرئي المحسوس.
فلما كان هذا الشبه صحيحا سمى العلم نورا،و يلحق(من ثمة)بالألفاظ المشتركة.فاذن،لا ينفك لفظ من هذه الأمهات.و هذا هو حد كل ناظر في هذا الباب.