الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠٢
لا بد لهم من العلم به،و به يكونون أوتادا،فما زاد من العلوم.فمنهم من له خمسة عشر علما،و منهم من له،و لا بد،ثمانية عشر علما،و منهم من له واحد و عشرون علما،و منهم من له أربعة و عشرون علما.فان أصناف العدد كثيرة، هذا العدد(الخاص من العلوم لكل فرد منهم هو أيضا)من أصناف العلوم، لكل واحد منهم لا بد له منه.و قد يكون الواحد،أو كلهم،يجمع أو يجمعون علم الجماعة و زيادة.و لكن الخاص لكل واحد منهم ما ذكرناه من العدد.فهو شرط فيه.و قد لا يكون له،و لا لواحد منهم،علم زائد لا من الذي عند أصحابه،و لا مما ليس عندهم.فمنهم من له الوجه،و هو قوله تعالى!-عن إبليس: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ .-و لكل جهة وتد يشفع يوم القيامة فيمن دخل عليه إبليس من جهته.
(٦٢٤)فالذي له الوجد(من الأوتاد الأربعة)،له من العلوم علم الاصطلام و الوجد و الشوق و العشق و غامضات المسائل،و علم النظر،و علم الرياضة، و علم الطبيعة و العلوم الإلهي،و علم الميزان،و علم الأنوار،و علم السبحات الوجهية، و علم المشاهدة،و علم الفناء،و علم تسخير الأرواح،و علم استنزال الروحانيات العلى،و علم الحركة،و علم إبليس،و علم المجاهدة،و علم الحشر،و علم النشر، و علم موازين الأعمال،و علم جهنم،و علم الصراط.