الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٥ - (خلفاء القطب مداوى الكلوم)
(٥٩٨)من هذا العلم تعددت المقالات في الإله،و منه اختلف العقائد.و هذا العلم يقبلها كلها،و لا يرد منها شيئا.و هو العلم العام.
و هو الظرف الإلهي.و أسراره عجيبة.ما له عين موجودة.و هو في كل شيء حاكم.يقبل الحق نسبته،و يقبل الكون نسبته.هو سلطان الأسماء كلها، المعينة و المغيبة عنا.-فكان لهذا الامام فيه اليد البيضاء.و كان له،من علمه بدهر الدهور،علم حكمة الدنيا في لعبها باهلها،و لم سمى لعبا،و اللّٰه أوجده؟ و كثيرا ما ينسب اللعب إلى الزمان،فيقال:لعب الزمان باهله.-و هو متعلق السابقة،و هو الحاكم في العاقبة.-و كان هذا الامام يذم الكسب و لا يقول به، مع معرفته بحكمته.و لكن كان يرقى بذلك همم أصحابه عن التعلق بالوسائط.
أخبرت أنه ما مات حتى علم من أسرار الحق في خلقه ستة و ثلاثين ألف علم و خمس مائة علم،من العلوم العلوية خاصة.
(٥٩٩)و مات(الامام المستسلم)-رحمه اللّٰه!-.و ولى بعده شخص فاضل اسمه"مظهر الحق".عاش مائة و خمسين سنة و مات.و ولى بعده "الهائج".و كان كبير الشأن،ظهر بالسيف.عاش مائة و أربعين سنة.
مات مقتولا في غزاة.كان الغالب على حاله من الأسماء الإلهية"القهار".
و لما قتل،ولى بعده شخص يقال له:لقمان-و اللّٰه أعلم!-.
و كان(لقمان)يلقب"واضع الحكم".عاش مائة و عشرين سنة.