الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٧٠ - (المعرفة الذاتية و علم القوة)
يسبح بروحانيته،من حيث رصده و فكره،مع المقابل في درجه و دقائقه.و كان عنده،من أسرار إحياء الموت،عجائب.و كان مما خصه اللّٰه به أنه ما حل بموضع قد أجدب،إلا أوجد اللّٰه فيه الخصب و البركة.كما روينا عن رسول اللّٰه -ص!-في خضر-رضى اللّٰه عنه!-و قد سئل عن اسمه بخضر،فقال-ص!-:"ما قعد على فروة إلا اهتزت تحته خضراء".
(المعرفة الذاتية و علم القوة)
(٥٧٧)و كان هذا الامام له تلميذ،كبير في المعرفة الذاتية و علم القوة.
و كان يتلطف بأصحابه في التنبيه عليه،و يستر عن عامة أصحابه ذلك، خوفا عليه منهم.و لذلك سمى مداوى الكلوم.كما استكتم يعقوب يوسف- ع!-حذرا عليه من إخوته.و كان يشغل عامة أصحابه بعلم التدبير و مثل ذلك،مما يشاكل هذا الفن من تركيب الأرواح في الأجساد،و تحليل الأجساد،و تأليفها بخلع صورة عنها،أو خلع صورة عليها،-ليقفوا من ذلك على صنعة اللّٰه العليم الحكيم.و عن هذا القطب خرج علم العالم،و كونه"إنسانا كبيرا"،و أن"الإنسان"مختصره في الجرمية،و مضاهيه في المعنى.
(٥٧٨)فأخبرني الروح،الذي أخذت منه ما أودعته في هذا الكتاب،