الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٨ - (أنبياء الأولياء)
كما أخذها المظهر المحمدي،للحضور الذي حصل له في هذه الحضرة مما أمر ذلك المظهر المحمدي من التبليغ لهذه الأمة.فيرد(الولى)إلى نفسه،و قد وعى ما خاطب الروح به مظهر محمد-ص!-،و علم صحته علم يقين بل عين يقين.فأخذ حكم هذا النبي،و عمل به على بينة من ربه.
(٥٦٠)فرب حديث ضعيف قد ترك العمل به لضعف طريقه،من أجل وضاع كان في رواته،يكون صحيحا في نفس الأمر،و يكون هذا الواضع مما صدق في هذا الحديث،و لم يضعه.و إنما رده المحدث لعدم الثقة بقوله في نقله،و ذلك إذا انفرد به ذلك الواضع،أو كان مدار الحديث عليه،و أما إذا شاركه فيه ثقة سمعه معه،قبل ذلك الحديث طريق هذا الثقة.-و هذا ولى قد سمعه من الروح يلقيه على حقيقة محمد- ص!-،كما سمع الصحابة في حديث جبريل-ع! مع محمد-ص!-في الإسلام و الايمان و الإحسان،في تصديقه إياه.إذا سمعه(الولى)من الروح الملقى،فهو فيه مثل الصاحب الذي سمعه من فم رسول اللّٰه-ص!-،علما لا يشك(الصحابي)فيه، بخلاف التابع،فإنه يقبله على طريق غلبة الظن،لارتفاع التهمة المؤثرة في الصدق.
(٥٦١)و رب حديث يكون صحيحا من طريق رواته،يحصل لهذا المكاشف الذي قد عاين هذا المظهر،فسال النبي-ص!- عن هذا الحديث الصحيح،فأنكره و قال له:لم أقله و لا حكمت به.فيعلم (هذا المكاشف)ضعفه،فيترك العمل به عن بينة من ربه،و إن كان قد عمل به