الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٨ - (دورة الملك)
من الوجوه.و قد تكون جميع المحتملات،في بعض الكلام،مقصودة للمتكلم، فنقول بها كلها.
(٤٥٧)فدورة الملك عبارة عما مهد اللّٰه من آدم إلى زمان محمد-ص !-من الترتيبات في هذه النشاة الانسانية،بما ظهر من الأحكام الإلهية فيها.فكانوا خلفاء الخليفة السيد.فأول موجود ظهر،من الأجسام الانسانية،كان آدم-ع!-و هو الأب الأول من هذا الجنس، و سائر الآباء من الأجناس،يأتي بعد هذا الباب-إن شاء اللّٰه!-.و هو (أي آدم)أول من ظهر بحكم اللّٰه من هذا الجنس،و لكن كما قررناه(أعنى من طريق النيابة عن الروح المحمدي).ثم فصل(اللّٰه)عنه أبا ثانيا لنا سماه أما،فصح لهذا الأب الأول الدرجة عليها،لكونه أصلا لها.فختم(اللّٰه) به النواب،من دورة الملك،بمثل ما به بدأ:لينبه(-تعالى!-)على أن الفضل بيد اللّٰه،و أن ذلك الأمر ما اقتضاه الأب الأول لذاته.فأوجد(الحق)عيسى عن مريم،فتنزلت مريم منزلة آدم،و تنزل عيسى منزلة حواء.فكما وجدت أنثى من ذكر،وجد ذكر من أنثى:فختم(اللّٰه)بمثل ما به بدأ،في إيجاد ابن من غير أب،كما كانت حواء من غير أم.فكان عيسى و حواء أخوين، و كان آدم و مريم أبوين لهما.