الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٧ - (دورة الملك)
الشرك خاصة.و لذلك تتقوى التفاسير في الكلام بقرائن الأحوال،فإنها المميزة للمعاني المقصودة للمتكلم،فكيف من عنده الكشف الإلهي و العلم اللدني الرباني؟ (٤٥٥)فينبغي للعاقل المنصف أن يسلم لهؤلاء القوم ما يخبرون به.
فان صدقوا في ذلك،فذلك الظن بهم،و أنصفوا بالتسليم حيث لم يرد المسلم ما هو حق في نفس الأمر.و إن لم يصدقوا،لم يضر المسلم.بل انتفعوا (أي المسلمون)حيث تركوا الخوض فيما ليس لهم به قطع،و ردوا علم ذلك إلى اللّٰه-تعالى!-،فوفوا الربوبية حقها،إذ كان ما قاله أولياء اللّٰه ممكنا.- فالتسليم أولى،بكل وجه.
(دورة الملك)
(٤٥٦)و هذا الذي نزعنا إليه من دورة الملك،قال به غيرنا كالإمام أبى القاسم (أحمد)بن قسى في"خلعه"،و هو روايتنا عن ابنه عنه.و هو من سادات القوم.و كان شيخه الذي كشف له على يديه،من أكبر شيوخ المغرب،يقال له:ابن خليل،من أهل لبلة.و نحن ما نعتمد في كل ما نذكره إلا على ما يلقى اللّٰه عندنا من ذلك،لا على ما تحتمله الألفاظ