الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٥ - (شواهد أهل اللّٰه)
فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ -لما ذكر الأنبياء،ع!-فهو صحيح.فإنه (-تعالى!-)قال:فبهداهم،و هداهم من اللّٰه،و هو شرعه-ص !-.أي الزم شرعك الذي ظهر به نوابك،من إقامة الدين،"و لا تتفرقوا فيه".فلم يقل(-تعالى!-):فبهم اقتده.و في قوله: وَ لاٰ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ تنبيه على أحدية الشرائع.و قوله(-تعالى!-): اِتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرٰاهِيمَ - و هو الدين.فهو(-ع!-)مامور باتباع الدين،فان الدين إنما هو من اللّٰه،لا من غيره.
(٤٥٢)و انظروا في قوله-ع!-:"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني"-فأضاف الاتباع إليه،و أمر هو-ص !-باتباع الدين و هدى الأنبياء،لا بهم.فان الامام الأعظم إذا حضر،لا يبقى لنائب من نوابه حكم إلا له،فإذا غاب،حكم النواب بمراسمه،فهو(أي الامام الأعظم)الحاكم غيبا و شهادة.
و ما أوردنا هذه الأخبار و التنبيهات إلا تأنيسا لمن لا يعرف هذه المرتبة من كشفه،و لا أطلعه اللّٰه على ذلك من نفسه.
(شواهد أهل اللّٰه)
(٤٥٣)و أما أهل اللّٰه فهم على ما نحن عليه فيه.قد قامت لهم شواهد